الحكم ، ثم ينتقل بانتقال تلك العلّة إلى حكم آخر . وليس بنسخ ، إنّما النسخ الإزالة حتى لا يجوز امتثاله أبدا .
من هذا قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
المائدة / 105 كان ذلك في ابتداء الأمر ، فلمّا قوي الحال وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . البرهان 2 / 42 . كيف ما كان فقد قيل أن نسخ الحكم دون التلاوة وقع في ثلاث وستين سورة وسنذكر أقسام السور التي دخلها ناسخ أو منسوخ أو كليهما وشروط النسخ والموازنة بين الناسخ والمنسوخ وما خرج عن حد النسخ . .
« أقسام السور التي دخلها ناسخ أو منسوخ »
وهي أربعة أقسام :
أولا : سور ليست فيها ناسخ ولا منسوخ - قيل - هي ثلاث وأربعون سورة « 1 » : الفاتحة ، يوسف ، يس « 2 » الحجرات ، الرحمن ، الحديد ، الصف ، الجمعة ، التحريم ، الملك ، الحاقة ، نوح ، الجن ، المرسلات ، النبأ ، النازعات ، الانفطار ، المطففين ، الانشقاق ، البروج ، الفجر ، البلد ، الشمس ، الليل ، الضحى ، الانشراح ، القلم ، القدر ، الانفكاك ، الزلزلة ، العاديات ، القارعة ، ألهيكم ، الهمزة ، الفيل ، قريش ، الدين ، الكوثر ، النصر ، تبّت ، الاخلاص ، المعوذتين .
ثانيا : سور فيها ناسخ فقط ولم يكن فيها منسوخ وهي ست سور :
الفتح ، الحشر ، المنافقون ، التغابن ، الطلاق ، الأعلى « 3 » .
ثالثا : سور فيها منسوخ فقط ، ولم يدخلها الناسخ وهي أربعون سورة « 4 » .
هامش
( 1 ) هبة اللّه بن سلام الناسخ والمنسوخ ص 15 والبرهان 2 / 33 .
( 2 ) لم يذكرها ابن العتائقي في كتاب الناسخ والمنسوخ وذكر بدلها سورة إبراهيم وسورة الكهف .
( 3 ) العتائقي ص 25 .
( 4 ) في الناسخ للعتائقي اثنان وأربعون ص 20 .