الصقلي في كتابه ( الينبوع : حديث عمر ثم قال : انّ خبر الواحد لا يثبت القرآن الكريم ) .
وفي كتاب اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي ورد ما لفظه :
وقالت طائفة لا يجوز نسخ التلاوة مع بقاء الحكم ، لأن الحكم تابع للتلاوة فلا يجوز أن يرفع الأصل ويبقى التابع .
وفي كتاب البرهان في علوم القرآن للزركشي : أنه لا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجة فيها ، وحديث عمر الذي رواه البخاري معلق فلا تقوم به حجة فضلا كونه يثبت قرآنية ما ليس بقرآن فلا يحتج به في إثبات النسخ .
ومن المتأخّرين من علماء السنّة وأساتذة الأزهر الشيخ محمد الخضري قال في كتابه ( تاريخ التشريع الإسلامي ) : لا يجوز أن يرد النسخ على التلاوة دون الحكم ثم يقول : إما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فقد خالف فيه بعض المعتزلة ، وأجازه الجمهور محتجين بأخبار آحاد وردت في ذلك . لا يمكن أن تقوم برهانا على حصوله ثم قال : وأنا لا أفهم معنى لآية أنزلها اللّه تعالى لتفيد حكما ثم يرفعها مع بقاء حكمها ، لأن القرآن يقصد منه إفادة الحكم والإعجاز بنظمه معا ، فما هي المصلحة في رفع آية منه مع بقاء حكمها ؟
إن ذلك غير مفهوم وقد أرى أنه ليس هناك ما يدعو إلى القول به ( تاريخ التشريع الإسلامي )
وقال الشيخ الألوسي في تفسيره : والقول بأن ما ذكر إنّما يلزم منه نسخ التلاوة فيجوز أن تكون التلاوة منسوخة مع بقاء الحكم كآية الشيخ والشيخة ليس بشيء ، لأن بقاء الحكم بعد نسخ لفظه يحتاج إلى دليل . .
( تفسير الألوسي ) .
وقال الشيخ العريضي : والحق يقال أن هذا النوع من النسخ وإن كان جائزا عقلا ، ولكنّه لم يقع في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، لأن هذه الروايات التي وردت في الأحاديث السابقة روايات آحاد والقرآن الكريم لا يثبت بروايات الآحاد مهما كانت مكانة قائلها ( فتح المنان ص 224 ) .
أما الدكتور مصطفى زيد فقال :
الميسر في علوم القرآن — صفحة 199
مساهمون: عبد الرسول الغفار
ص١٩٩