تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الأسانيد تنتهي إلى أهل بيت العزّة ، هذه الأخبار تؤكّد على جواز وقوع النسخ في الشريعة ، ونحن نذكر طرفا منها : 1 - عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول ما نزلت آية على رسول اللّه إلّا أقرأنيها ، وأملاها عليّ فأكتبها بخطّي وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومتشابهها ودعا اللّه أن يعلّمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب اللّه « 1 » . 2 - عن الإصبع بن نباتة قال : لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السّلام الكوفة صلّى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم « سبّح باسم ربك الأعلى » قال : فقال المنافقون : لا واللّه ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن . ولو أحسن أن يقرأ القرآن لقرأ بنا غير هذه السورة . قال : فبلغه ذلك فقال : ويل لهم إني لأعرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من متشابهه وفصله من فصاله ، وحروفه من معانيه واللّه ما من حرف نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم وفي أي موضع ، ويل لهم أما يقرءون
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
واللّه عندي ورثتهما من رسول اللّه وقد أنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من إبراهيم وموسى عليه السّلام « 2 » . 3 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال نزل القرآن ناسخا ومنسوخا . 4 - عن جابر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن ظهرا . ثم قال : يا جابر وليس شيء أبعد من عقول الرجال منه إن الآية لتنزل أوّلها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل يتصرّف على وجوه « 3 » . 5 - عن مسعدة بن صدقة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ؟ قال : الناسخ الثابت المعمول به والمنسوخ ما قد يعمل به ثم جاء ما ينسخه ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 / 14 ، وتفسير الصافي 1 / 11 ، تفسير البرهان 1 / 17 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 / 14 ، وتفسير البرهان 1 / 16 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 / 11 و 12 ، البحار 92 / 110 .