تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
كتاب أنزل ليدّبّروا آياته ويعوه قال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
« 1 » . وقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
،
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
« 2 » . وقال تعالى :
هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ
« 3 » . وقال تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً
« 4 » . وقال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 5 » . في هذه الآيات وغيرها نستخلص وجوب العمل بالقرآن ووجوب التمسك به فالآية الأولى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
تجد فيها التوبيخ على ترك التدبر بالقرآن ، وهل يوجد توبيخ أعظم من توبيخ اللّه سبحانه لعباده . . . فافهم . وفي الآية الثانية
. . . لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ . . .
. أمر يدخله الوجوب وبالخصوص في العبادات والمعاملات كوجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج والخمس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوفاء بالعهد والنذر واليمين وإقامة الحدود . . . وفي الآية الثالثة والرابعة
. . . هُدىً لِلنَّاسِ . . .
و
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
. فمن كانت هدايته به ووسيلته للنجاة فأي عاقل يأبى اتباعه ويرفض منهجه وأوامره ، ناهيك لو كان ذلك العاقل مؤمنا إذ يعمل بأوامره وينتهي بنواهيه . وفي الآية الخامسة
. . . فَاتَّبِعُوهُ
صريحة في وجوب اتباع ما يأمر به المولى ووجوب الأخذ بنواهيه لأن صيغة الأمر - كما يفهمها العرف - تدل على الوجوب .
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 29 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 2 و 185 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 155 . ( 4 ) سورة النحل ، الآية : 89 . ( 5 ) سورة إبراهيم ، الآية : 1 .