تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
أن شرفكم في هذا الكتاب المنزّل ، فباتّباعكم تعاليمه تنالوا ذلك الشرف الذي تصبون إليه والرفعة ، وهذا شأن من يقول لك ( نجاتك في الصدق ) و ( ربحك في الإخلاص ) و ( حياتك وسعادتك في الإسلام ) ؛ يعني تنال النجاة باتباعك الصدق في القول والعمل وتنال الربح باتباعك الإخلاص في العمل . وتنال الحياة السعيدة باتباعك دين الإسلام . . . وهكذا باتباعكم للقرآن تنالون الشرف الرفيع . هكذا يستظهر من الآية الشريفة واللّه العالم .

4 - الكتاب :

قال تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 1 »
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
( فاطر / 32 ) . الكتاب ما يجمع بين دفّتيه الحروف والرسوم التي تؤدي إلى كلمات ذات معان وعبارات وأسطر يتألف منها الكلام ، وبما أن كلام اللّه سبحانه قد جمع ودوّن فسمّي ذلك المسطور بالكتاب . والكتاب في القرآن الكريم أطلق على عدّة أمور منها : أ - أريد به ما أنزل على الأنبياء من كلام اللّه تعالى فهو لا يقتصر فقط على ما أنزل على الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل يشمل من سبقه ، قوله تعالى :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 3 » . وقوله تعالى على لسان عيسى عليه السّلام :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ
« 4 » . ب - وقد يراد ( من الكتاب ) المكتوب على نحو المراسلات والمخاطبات كقوله تعالى عن قصة سليمان عليه السّلام وبلقيس :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 2 . ( 2 ) سورة مريم ، الآية : 12 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 2 . ( 4 ) سورة مريم ، الآية : 30 .