تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ذكرنا في صفحة 160 الفرع الأول من القسم الثاني من أسباب النزول وهنا نذكر : 2 - من موارد نزول آي من القرآن هو بيان حكم شرعي ، من ذلك قوله تعالى : أ -
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا . . .
الآية من سورة النساء / 11 . روى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه أنه قال مرضت فعادني رسول اللّه وأبو بكر وهما يمشيان فأغمي عليّ فدعا بماء فتوضأ ثم صبّه عليّ فأفقت ، فقلت يا رسول اللّه كيف أصنع في مالي فسكت رسول اللّه فنزلت آية المواريث فيّ . وقيل نزلت في عبد الرحمن أخي حسّان الشاعر وذلك أنه مات وترك امرأة وخمسة أخوان فجاءت الورثة فأخذوا ماله ولم يعطوا امرأته شيئا فشكت ذلك إلى رسول اللّه فأنزل اللّه آية المواريث . . . ب - وفي ذلك قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً
النساء / 34 . قال مقاتل نزلت الآية في سعيد بن الربيع بن عمرو كان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير وهما من الأنصار وذلك أنها نشزت عليه فانطلق أبوها معها إلى النبي فقال أفرشته كريمتي فلطمها فقال النبي لتقتصّ من زوجها فانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه فقال النبي ارجعوا فهذا جبرائيل أتاني وأنزل اللّه هذه الآية : فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا والذي أراد اللّه خير ورفع القصاص . 3 - ومن موارد النزول وسببه ما يرتبط بالآداب والأخلاق والسنن ، بمعنى آخر النزول لأسباب تعليمية ، من ذلك قوله تعالى :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
الكهف / 23 . أنه نهي من اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقول إني أفعل شيئا في الغد إلّا أن يقيّد ذلك بمشيئة اللّه تعالى فيقول إن شاء اللّه .