مكرّرا . عن علقمة والأسود عن عبد اللّه قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
يا رسول اللّه إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها وأنا هذا فاقض فيّ ما شئت ، قال : فقال عمر لقد سترك اللّه لو سترت نفسك ، فلم يرد عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانطلق الرجل فاتبعه رجلا ودعاه فتلا عليه هذه الآية ، فقال رجلا : يا رسول اللّه هذا خاصة ؟ قال : لا بل للناس كافة .
رواه مسلم عن يحيى والبخاري عن طريق يزيد بن ذريح .
3 - وممّا نزل مكرّرا قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
الإسراء / 85 .
كما تقدّم أن يهوديا سأل النبي عن الروح وهو في المدينة ، لكن السورة مكية بالاتفاق .
4 - سورة الاخلاص نزلت بمكة لمّا سألت قريش النبي انسب لنا ربّك ونزلت ثانية في المدينة لمّا جاء بعض اليهود إلى النبي فقالوا : صف لنا ربّك .
عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انسب لنا ربّك فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
.
وعن قتادة والضحاك ومقاتل : جاء ناس من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا صف لنا ربّك فإن اللّه أنزل نعته في التوراة ، فأخبرنا من أي شيء هو ؟ ومن أيّ جنس هو ؟ أذهب هو أم نحاس أم فضة ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ وممّن ورث الدنيا ومن يورثها ؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى هذه السورة وهي نسبة اللّه خاصة .
أمّا ما قيل في شأن الآية :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
توبة / 113 .
فعن البخاري بسنده عن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال لمّا حضرت أبا طالب الوفاة دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أميّة فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي عم قل لا إله إلّا اللّه أحاج لك بها عند اللّه فقال أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أميّة يا أبا طالب أترغب عن ملّة عبد المطلب فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاستغفرنّ لك ما لم أنه عنك فنزلت ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبيّن لهم أنّهم أصحاب الجحيم . ( صحيح البخاري 5 / 208 ) .