السلاح ، موعدكم الظاهرة وهي حرّة ، فخرجوا إليها فانضمّت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية ، فبلغ ذلك رسول اللّه فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم فقال : يا معشر المسلمين أتدعون الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن أكرمكم اللّه بالإسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألّف بينكم ، فترجعون إلى ما كنتم عليه كفّارا ، اللّه اللّه فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان وكيد من عدوّهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا ، وعانق بعضهم بعضا ، ثم انصرفوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سامعين مطيعين فأنزل اللّه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
ج - ومن الأسباب الخاصة - في نزول آيات من القرآن - ما كان يسبقه سؤال ، ففي قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
البقرة / 215 الآية .
نزلت في عمرو بن الجموح الأنصاري وكان شيخا كبيرا ذا مال كثير فقال يا رسول اللّه بما ذا أتصدّق وعلى من أتصدّق فأنزل اللّه هذه الآية .
د - ومن ذلك قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : أفتنا في الخمر والميسر فإنها مذهبة للعقل مسلبة للمال فأنزل اللّه تعالى الآية . . .
ه - ومن ذلك قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
الكهف / 83 قال قتادة : إن اليهود سألوا نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذي القرنين فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . كان ذو القرنين نبيا أرسل إلى أناس وقيل كان ملكا ونبيّا وقيل كان عبدا صالحا ، فالذين سألوا النبي إنّما سألوا عن ( شخص ) قد مضى عليه زمن بعيد جدا .
و - ومن ذلك قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
الإسراء / 285 سؤال عن أمر غيبي سأله بعض اليهود من النبي ، عن علقمة عن عبد اللّه قال : إني مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حرث بالمدينة وهو متكئ على