تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عسيب فمرّ بنا ناس من اليهود فقالوا : سلوه عن الروح فقال بعضهم لا تسألوه فيستقبلكم بما تكرهون فأتاه نفر منهم فقالوا : يا أبا القاسم ما تقول في الروح ؟ فسكت ثم ماج ، فأمسكت بيدي على جبهته ، فعرفت أنه ينزل عليه فأنزل اللّه عليه : ويسألونك عن الروح . . . الخ الآية . ز - من ذلك سؤالهم عن أمر غيبي مستقبلي ، قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
الآية الأعراف / 187 قيل جاء قوم من اليهود فقالوا يا محمد أخبرنا عن الساعة متى هي إن كنت نبيّا فنزلت الآية عن ابن عباس . وعن قتادة والحسن أن الذي سأله قريش ، قالت يا محمد متى الساعة فنزلت الآية . ح - من الموارد التي كانت سببا لنزول القرآن - آيات منه - هو الإشارة إلى شخص بعينه أو أشخاص سواء كان المنزل فيه من أهل الكفر ، أو من أهل الإيمان ، فعلى سبيل المثال ما نزل في أهل الكفر الآية الكريمة :
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
البقرة / 212 . نزلت في أبي جهل وغيره من رؤساء قريش لمّا آثروا الحياة الدنيا وزينتها وما فيها من الشهوات وحب النساء والأموال وكانوا يسخرون من المؤمنين ، ثم كانوا يقولون لو كان محمدا نبيّا لاتّبعه أشرافنا ، هذا عن ابن عباس . وعن مقاتل قال نزلت في عبد اللّه بن أبي وأصحابه يسخرون من ضعفاء المؤمنين . وقول ثالث إنها نزلت في رؤساء اليهود من بني قريظة والنضير وقينقاع سخروا من فقراء المهاجرين . ط - ومن ذلك قوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا . . .
البقرة / 109 . عن ابن عباس أنها نزلت في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر بن أخطب وقد دخلا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قدم المدينة فلمّا خرجا قيل لحيي أهو النبي قال هو هو فقيل فما له عندك ، قال العداوة إلى الموت وهو الذي نقض العهد وأثار الحرب يوم الأحزاب .