تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
حين هرب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن المشركين إلى الغار ونام علي عليه السّلام على فراش النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزلت الآية بين مكة والمدنية ، وروى أنه لمّا نام علي على فراشه قام جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ينادي بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة . وقيل أنها نزلت في أبي ذر وصهيب بن سنان عن سعيد بن المسيب قال أقبل صهيب مهاجرا نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاتبعه نفر من قريش من المشركين فنزل عن راحلته ونثر ما في كنانته وأخذ قوسه ثم قال يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا ، وأيم اللّه لا تصلون إليّ حتى أرمي بما في كنانتي ، ثم اضرب بسيفي ما بقي منه شيء ، ثم افعلوا ما شئتم قالوا : دلّنا على بيتك ومالك بمكة ونخلي عنك ، وعاهدوه إن دلّهم أن يدعوه ففعل ، فلمّا قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أبا يحيى ربح البيع ، ربح البيع ، وأنزل اللّه ومن الناس من يشري نفسه . . . ومن ذلك : ب - قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ
آل عمران / 100 . نزلت في الأوس والخزرج على أثر حادثة ، عن زيد بن أسلم قال مرّ شاس بن قيس اليهودي وكان شيخا قد غبر في الجاهلية عظيم الكفر شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم ، فمرّ على نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأوس والخزرج في مجلس جمعهم يتحدّثون فيه ، فغاظه ما رأى من جماعتهم ، وألفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة ، فقال قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد ، لا واللّه ما لنا معهم إذا اجتمعوا بها من قرار ، فأمر شابا من اليهود كان معه ، فقال : أعمد إليهم فاجلس معهم ، ثم ذكرهم ( بعاث ) وما كان فيه وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار وكان ( بعاث ) يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج . وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج ، ففعل فتكلّم القوم عند ذلك . فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيّين أوس بن قيظي أحد بني حارثة من الأوس ، وجابر بن صخر أحد بني سلمة من الخزرج فتقاولا وقال أحدهما لصاحبه إن شئت رددتها جذعا ، وغضب الفريقان جميعا وقالا ارجعا ، السلاح