تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحقيقة التي نريد أن نذكرها أن الاعتماد على صحة الحديث لا بدّ أن يؤخذ بنظر الاعتبار ما كان ينتهي إلى رواة أهل البيت والأئمة الأطهار غير منفكّين عن دراسة سند هذه النقول من الأخبار . ونحن لا نشك أن الكثير من الأخبار والروايات التي اعتمد عليها الواحدي النيسابوري والسيوطي في الاتقان وفي لباب النقول وما أورده البخاري وأصحاب المسانيد والصحاح في شأن النزول أن أسانيدها ضعيفة وفيها من الوضّاعين والكذّابين الكثير أمثال عكرمة وأبي صالح ، والكلبي ، والسّدي الصغير وأشعث بن سعيد السمّان وأبي هريرة ، . . . قال السيوطي في شأن نزول الآية
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا . .
أخرج الواحدي والثعلبي من طريق محمد بن مروان والسّدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي سلول وأصحابه . . . ثم يقول : هذا الإسناد واه جدا فإن السّدي الصغير كذّاب وكذا الكلبي وأبو صالح ضعيف . ( لباب النقول بهامش تفسير الجلالين ص 8 ) . وفي ص 10 من الهامش قال : عبد الغني واه جدا وهو عبد الغني بن سعيد الثقفي . إذا كان شأن الأسانيد يدخلها الضعف والإرسال بل والتدليس وغير ذلك إذن لا بدّ أن نجهد كي نحصل على أتم وأصح الأسانيد ، وهذه على قلّتها فهي لا تقدم بل كونها في طرق أهل بيت العصمة أوفق من غيرها قال الميموني : سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول : ثلاث ليس لها أصول المغازي والملاحم ، والتفسير وقال المحقّقون من أصحابه أن الغالب ، أنها ليس لها أسانيد صحاح متّصلة الإسناد . الزركشي في البرهان 2 / 156 .

هل لمعرفة سبب النزول من فائدة ؟

قيل أنه لا فائدة من ورائه ، وأنه يجري مجرى التاريخ ، وهذا بلا شك قول واه ينبئ عن عدم فهم وسذاجة في الذهن . وقد أشرنا إلى بعض فوائد هذا العلم ونذكر هنا البعض الآخر كما صرّح الزركشي في البرهان والسيوطي في الاتقان :
الميسر في علوم القرآن — صفحة 163 | عبد الرسول الغفار