4 - وفي رواية أبي داود قال سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : كتب سبعة مصاحف ، فأرسل إلى مكة ، وإلى الشام ، وإلى اليمن ، وإلى البحرين ، وإلى البصرة وإلى الكوفة ، وحبس بالمدينة واحدا « 1 » .
5 - وذكر ابن الجزري أنها ثمانية قال : ( فكتب منها عدّة مصاحف : فوجه بمصحف إلى البصرة ومصحف إلى الكوفة ، ومصحف إلى الشام ، وترك مصحفا بالمدينة وأمسك لنفسه مصحفا الذي يقال له الام ، ووجّه بمصحف إلى مكة ، وبمصحف إلى اليمن ، وبمصحف إلى البحرين « 2 » .
6 - وأما اليعقوبي فادّعى أنها تسعة قال : ( . . . وبعث مصحف إلى الكوفة ، ومصحف إلى البصرة ، ومصحف إلى المدينة ، ومصحف إلى مكّة ، ومصحف إلى مصر ، ومصحف إلى الشام ، ومصحف إلى البحرين ، ومصحف إلى اليمن ، ومصحف إلى الجزيرة وأمر الناس أن يقرءوا على نسخة واحدة « 3 » .
هذه أهم الأقوال في نسخ عدد المصاحف العثمانية على أن بعض الصحابة قد استنسخوا لهم نسخا شخصية ، أخذوها - ربّما - من نسخة الامّ في المدينة ، من هؤلاء الصحابة : عبد اللّه بن الزبير وأمّهات المؤمنين كأم سلمة وعائشة وحفصة ، وغيرهم كثير .
وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ المصاحف التي كتبت - كلّها - حتى زمن خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام كانت خالية من النقط والتشكيل والزخرفة والشروح والتفاسير والتعليق ، إلّا ما ورد في مصحف عبد اللّه بن مسعود ومصحف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ومصحف ابن عباس وأبي .
فيما تقدّم من الروايات عرفنا حقيقة ( جمع القرآن ) والذي ترجح عندنا أن الجامع الأول هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والذي ذكرناه كان بإجماع أهل الحديث والتاريخ ، كما أن المصادر التي اعتمدناها كانت من
هامش
( 1 ) الإتقان 1 / 189 . وكتاب المصاحف ص 34 .
( 2 ) النشر في القراءات العشر 1 / 7 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 170 .