تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الفصل الأول [ القرآن ]

« أسماء القرآن »

لقد توهّم جماعة من المصنّفين ( في علوم القرآن ) عندما قالوا إن للقرآن خمسا وخمسين اسما حيث انّهم خلطوا بين تلك الأسماء التي صرّح بها القرآن الكريم وبيّن أوصافه التي لا تخرج من كونه ( عزيز ، مجيد ، هادي ، حكيم ، منذر ، عليّ ، كريم ، عظيم ) وغيرها من الصفات . . . فمن أولئك الذين خلطوا بين الأسماء والأوصاف الفقيه الشافعي أبو المعالي ، عزيزي بن عبد الملك صاحب ( البرهان في مشكلات القرآن ) والمتوفى سنة 494 ه حيث جعل للقرآن خمسا وخمسين اسما وهذا وهم منه ، كما أن ( الحرالّيّ ) « 1 » بالغ في عدد الأسماء حتّى جعلها نيّفا وتسعين . ثم توهّم الدكتور السيد داود العطار - رحمه اللّه - عندما أدرج « الكلام » ضمن أسماء القرآن . وحيث بينّا فيما تقدم أن القرآن هو تعريف أو تسمية لكلام اللّه العزيز ، فكيف يؤخذ « الكلام » حدّ في التعريف والمعرّف ؟ وهذا يعني توقّف التعريف على المعرّف والمعرّف متوقّف على التعريف ممّا يكون الدور . . . وقد علمت أنّ تسمية الشيء يعني تعريفه وتشخيصه في الخارج . والحديث الذي نحن فيه هو كلام اللّه المنزل على نبيه ما ذا يسمّى ؟ وما استشهد به الدكتور العطار لا يصلح له دليلا حيث قال : ( وعن الحسين بن خالدة قال : قلت للرضا علي بن موسى عليهم السّلام : يا ابن رسول اللّه : أخبرني عن القرآن أخالق أم مخلوق ؟ فقال ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام اللّه عزّ وجلّ » . التوحيد للصدوق ص 157 .
هامش
( 1 ) هو علي بن أحمد بن الحسن التجيبي الحرالي المتوفى سنة 647 ه .