تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عليه السّلام وتاسعة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وعاشرة عن سليم بن قيس و . . . فهل من الإنصاف أن نردّ هذه الروايات ، وأخرى قد بلغت حدّ التواتر ؟ أم ما ذا ؟ نترك الجواب للدكتور شاهين ، عسى أن يذعن للحق .

جمع القرآن في زمن أبي بكر

توجد بأيدينا عدة روايات تنص على أن القرآن جمع زمن أبي بكر ، والذي باشر في جمعه زيد بن ثابت ، وأغلب الروايات أن زيد كان المباشر الأوّل ، وربّما استعان ببعض الصحابة أخرج السجستاني في كتاب المصاحف عن علي عليه السّلام قال رحم اللّه أبا بكر هو أوّل من جمع بين اللوحين . وهناك عدّة روايات نقلها السجستاني بطرق أخرى غير أن تلك الروايات فيها من الضعف ما لا يخفى ، سندا ومتنا . السجستاني بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما استحر القتل بالقرّاء يومئذ فرقّ أبو بكر على القرآن أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت اقعدوا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب اللّه فاكتباه . ( المصاحف ص 6 ) . أقول : انفرد أبو بكر السجستاني في كتابه المصاحف برواية أسند فيها الجمع إلى أبي بكر الخليفة فقال : أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مالك عن ابن شهاب عن سالم وخارجة أن أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأتى حتى استعان عليه بعمر ففعل ، وكانت تلك الكتب عند أبي بكر حتى توفي ، ثم عند عمر حتى توفي ، ثم كانت عند حفصة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( كتاب المصاحف ص 9 ) . تؤكّد الروايات من طرق إخواننا السنّة على أن جمع القرآن كانت خطوته الأولى من أبي بكر ، وفي عهده ، وبعد مقتل جملة من الصحابة في حروب اليمامة حتى قيل أن ( 400 ) قارئا للقرآن قد استشهد في ذلك اليوم بين ( 1000 ) شهيد « 1 » وهو رقم كبير ، حيث أن العدد ( 400 ) يمثّل الطبقة الواعية
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري حوادث سنة 11 و 12 للجهرة .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 135 | عبد الرسول الغفار