تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أنتم أعلم بالحيلة . فقال عمر : ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه فدبّر في قتله على يد خالد بن الوليد ، فلم يقدر على ذلك فلمّا استخلف عمر سأل عليا عليه السّلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرّفوه فيما بينهم . فقال : يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه فقال علي عليه السّلام هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به ، إن القرآن الذي عندي لا يمسّه إلّا المطّهرون والأوصياء من ولدي ، فقال عمر : فهل وقت لإظهاره معلوم ؟ قال عليّ عليه السّلام : نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنّة عليه « 1 » . وفي احتجاج الحسن بن علي عليه السّلام على معاوية . . . نحن نقول أهل البيت إنّ الأئمة منّا وإنّ الخلافة لا تصلح إلّا فينا وإنّ اللّه جعلنا أهلها في كتابه وسنّة نبيّه ، وإنّ العلم فينا ونحن أهله وهو عندنا مجموع كله بحذافيره ، وإنّه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتى أرش الخدش إلّا وهو عندنا مكتوب بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبخط علي عليه السّلام بيده . وزعم قوم : أنهم أولى بذلك منّا حتى أنت يا ابن هند تدعي ذلك وتزعم : إنّ عمر أرسل إلى أبي إني أريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إليّ بما كتبت من القرآن فأتاه فقال تضرب واللّه عنقي قبل أن يصل إليك . قال : ولم ؟ قال : لأنّ اللّه تعالى قال :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
إياي عني ولم يعنك ولا أصحابك فغضب عمر ثم قال : يا ابن أبي طالب تحسب أن أحدا ليس عنده علم غيرك من كان يقرأ من القرآن شيئا فليأتني به ، إذا جاء رجل فقرأ شيئا معه يوافقه فيه آخر كتبه وإلا لم يكتبه . ثم قالوا : قد ضاع منه قرآن كثير ، بل كذبوا واللّه بل هو مجموع محفوظ عند أهله . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 155 ط 2 1983 مؤسسة الأعلمي بيروت . وتفسير الصافي ط حجرية ح 1 / 27 . ( 2 ) الاحتجاج 2 / 288 ط 2 بيروت 1983 .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 132 | عبد الرسول الغفار