تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وفي المناقب لابن شهرآشوب عن ابن عباس قال : ضمن اللّه محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السّلام قال ابن عباس : فجمع اللّه القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بستة أشهر . وفيه عن أبي رافع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في مرضه - الذي توفّي فيه لعلي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا عليّ هذا كتاب اللّه خذه إليك فجمعه علي في ثوب فمضى إلى منزله فلمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جلس عليّ فألّفه كما أنزله اللّه وكان به عالما . وفيه عن أبي العلاء العطّار والموفق خطيب خوارزم في كتابهما بالإسناد عن علي بن رباح أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر عليا بتأليف القرآن فألّفه وكتبه . وقال أبو نعيم في الحلية والخطيب في الأربعين بالإسناد عن السدي عن عبد خير ، عن علي عليه السّلام قال لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى اجمع ما بين اللوحين فما وضعت رداي حتى جمعت القرآن . وفي جواب المسألة التاسعة من المسائل السروية قال الشيخ المفيد ( رضي ) : لا شكّ أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام اللّه تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل . والباقي ممّا أنزله اللّه تعالى عند المستحفظ للشريعة ، المستودع للأحكام لم يضع منه شيء . وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه ، ومنها شكّه فيه وعدم تيقّنه ، ومنها : ما تعمّد إخراجه منه . وقد جمع أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن المنزّل من أوّله إلى آخره . وألّفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدّم المكيّ على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في محلّه « 1 » . وفي تفسير العياشي قال علي عليه السّلام : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصاني إذا واريته في حفرته أن لا أخرج من بيتي حتى أؤلّف كتاب اللّه فإنه في جرائد النخل وفي أكتاف الإبل .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 / 13 ، المسائل السروية ص 79 من الجلد السابع تحقيق صائب عبد الحميد ط 1 - 1413 .