تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لعمر بن الخطاب ، فهو الذي أمر بجمع القرآن وكان السبب في ذلك أنه سأل عن آية من كتاب اللّه فقيل : كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة ، فقال : إنّا للّه ، وأمر بالقرآن فجمع ، وكان أوّل من جمعه في المصحف « 1 » وهناك روايات أخرى غير ذلك . . . أمّا سبب الجمع فقد ذكروا جملة منها ونحن نشير إلى بعضها : 1 - أن سبب الجمع ما ذكره المؤرخون لما استحر القتل في حرب اليمامة واستشهد من صحابة الرسول ( 450 ) صحابيّا وجلّهم من القرّاء « 2 » أما شهداء المسلمين في تلك المعركة فكان عددهم زهاء الألف . أضف إلى هذا أن وقعة بئر معونة من قبل ، والتي كانت في السنة الرابعة للهجرة قد استشهد فيها جماعة تقرب عدّتهم من سبعين رجلا يقال لهم القرّاء . ( تاريخ القرآن - الزنجاني ص 39 ) . 2 - وقيل أن سبب الجمع هو فقدان آية طلبها عمر بن الخطاب فقيل له كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة . . . « 3 » وهذه الرواية تشير إلى نقصان القرآن . 3 - وقيل أن سبب الجمع هو ما شاهده حذيفة بن اليمان من اختلاف المسلمين في القراءة والرواية عن ابن الأثير إذ يذكر في حوادث سنة ثلاثين للهجرة أن حذيفة بن اليمان وسعيد بن العاص توجّها إلى غزو أذربيجان ، فأقام سعيد حتى عاد حذيفة من بعض أسفاره ثم رجعا إلى المدينة ، وفي الطريق قال حذيفة لسعيد بن العاص لقد رأيت في سفرتي هذه أمرا ، لئن ترك الناس ليختلفنّ في القرآن ، ثم لا يقومون عليه أبدا ، قال : وما ذاك ؟ قال رأيت أناسا من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن عن المقداد ، ورأيت أهل دمشق يقولون : إن قراءتهم خير من قراءة غيرهم ، ورأيت أهل الكوفة يقولون مثل ذلك ، وأنهم قرءوا على ابن مسعود ، وأهل البصرة يقولون مثل ذلك وأنهم قرءوا على أبي موسى ويسمّون مصحفه ( لباب القلوب ) .
هامش
( 1 ) كتاب المصاحف 1 / 10 وتاريخ القرآن - شاهين 105 . ( 2 ) كان عدد القرّاء الذين قتلوا في هذه المعركة 400 قارئا . ( 3 ) الإتقان 1 / 58 .