انقطاعها . يعني عن الكلام الذي بعدها في أوّل القرآن . وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن وعمّا قبلها وما بعدها في غيرهما ، غير مشتمل على مثل ذلك ، قال وبهذا القيد خرجت السورة « 1 » .
و - بعد ما عرفنا عدد السور ، وما في ذلك من اختلاف ، نشير إلى عدد الآيات ، على أصح الأقوال . لقد عرفت ممّا سبق في خبر الفضل بن شاذان أنه أصاب في مصحف أبي بن كعب [ 6210 ] آية ، وهناك آراء وأقوال كثيرة قد ذكر جملة منها السيوطي .
إلّا أن الصحيح عندنا ستة آلاف وثلاثمائة واثنتان وسبعون آية [ 6372 ] « 2 » .
أمّا كلماته فهي خمسة وسبعون ألفا وستمائة وست وستون كلمة [ 75666 ] .
ولا يخفى أن سبب الاختلاف في الآيات والكلمات والحروف منشؤه اختلاف القرّاء الذين استقلّوا في الأمصار وما كانوا يقرءونه على الناس ، لذا تجد المفسّرين إذا ما عيّنوا عدد آي السورة قيّدوا العدد بكلمة كوفي أو بصري أو شامي أو . . .
فأهل العراق لهم عددان ، عدد أهل البصرة عن عاصم بن العجاج الجحدريّ وعدد أهل الكوفة عن الزيّات والكسائي وخلف بن هشام وأبي عبد الرحمن السّلمي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وعدد أهل الشام عن الأخفش عن ابن ذكوان عن هشام بن عمّار وعن غيره من القرّاء عن عبد اللّه بن عامر اليحصبيّ عن أبي الدرداء . وعدد أهل مكة عن مجاهد عن بن عباس عن أبي بن كعب .
وعدد أهل المدينة : عن يزيد بن القعقاع ، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري .
كل ما ورد من اختلاف في عدد آي القرآن يعود إلى اختلاف هؤلاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق 1 / 209 .
( 2 ) ذكر ابن كثير في تفسير القرآن ، والزركشي في البرهان ، والسيوطي في الإتقان أرقاما غير الذي ذكرناه .