القرّاء والرواة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندما يقرأ كان يقف على رؤوس الآي ، وربّما لا يقف فيتوهّم السامع بفواصل الآي ، وهذا التوهّم أعقب لنا الخلاف بين الرواة .
« أقسام السور »
روى أحمد بن حنبل حديث واثلة بن الأسقع : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
أعطيت مكان التوراة السّبع الطوال ، وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفضّلت بالمفصّل « 1 » .
وعن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن سعد الإسكافي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطيت السور الطوال مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصّل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب والتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور لداود « 2 » .
نستظهر من الحديثين المتقدّمين أن السور على أربعة أقسام :
القسم الأول : السبع الطوال - وهي السور السبع بعد الفاتحة ، أوّلها البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الأنعام ، الأعراف ، الأنفال والتوبة ، على رأي أن الأنفال والتوبة سورة واحدة « 3 » ، لنزولها جميعا في مغازي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتدعيان مدنيّتين يفصل بينهما بالبسملة .
وقيل بدل ( الأنفال والتوبة ) يونس عن سعيد بن جبير ، وفي رواية الحاكم أنّها الكهف وجميع هذه السور نزلت في المدينة .
القسم الثاني : المئون : السور التي كل منها تزيد على مائة آية أو تقاربها وقيل سبب تسميتها بذلك لأنها تلي السبع الطوال . وقيل تبدأ من بني إسرائيل إلى سبع سور .
القسم الثالث : المثاني سور تلي المئين لأنها ثنتها أي كانت بعدها .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 106 .
( 2 ) أصول الكافي ، كتاب فضل القرآن الحديث 10 ص 2 / 601 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 / 73 وتفسير الصافي 1 / 680 والإتقان 1 / 204 .