تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قال : لأنها أمان ؛ وبراءة نزلت بالسيف « 1 » . ه - في مصحف ابن عباس وأبي وأبي موسى وابن مسعود سورتان ، الحفد ، والخلع بمعنى أن مجموع عدد السور مائة وست عشرة سورة وأخرج البيهقي من طريق سفيان الثوري عن ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير : أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهمّ إنّا نستغيثك ونستغفرك ، ونثني عليك ولا نكفّرك ونخلع ، ونترك من يفجرك . بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهمّ إيّاك نعبد ، ولك نصلّي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى نقمتك إن عذابك بالكافرين ملحق . وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي إسحاق قال : أمّنا أميّة بن عبد اللّه ابن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ هاتين السورتين : إنّا نستغيثك ونستغفرك . انتهى . أقول والسورة الثانية اللهم إيّاك نعبد ولك نصلّي . وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما ، وأنه كان يكتبهما في مصحفه . وقال ابن الضّريس بسنده عن عبد الرحمن قال في مصحف ابن عباس قراءة أبي وأبي موسى بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللهمّ إنّا نستغيثك ونستغفرك . . . إلى آخره « 2 » . من ذلك نستظهر أن علماء الجمهور يؤكّدون على الحذف والتغير الذي طرأ في جمع القرآن ، وإن مصحف عثمان لم يحو كل السور ، والآيات النازلة ، وهذا أحد معاني التحريف وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . أما حدّ الآية : هو قرآن مركب من جمل ولو تقديرا تفصلها عمّا سبقها فاصل وهكذا عمّا يلحقها . وذكر السيوطي عن بعضهم : الصحيح أن الآية إنّما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة قال : فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف
هامش
( 1 ) المستدرك . كتاب التفسير من سورة براءة 2 / 330 . ( 2 ) الإتقان 1 / 206 .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 109 | عبد الرسول الغفار