تنبيه : « رشدا » من قوله تعالى : فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا الكهف / 10 .
ومن قوله تعالى : وقل عسى أن يهدين ربى لأقرب من هذا رشدا الكهف / 24 .
اتفق القراء العشرة على قراءة « رشدا » في هذين الموضعين بفتح الراء والشين .
قال ابن الجزري ت 833 ه : « واختلفوا في « مما علمت رشدا » فقرأ البصريون بفتح الراء والشين ، وقرأ الباقون بضم الراء وإسكان الشين .
واتفقوا على الموضعين المتقدمين من هذه السورة وهما :
وهئ لنا من أمرنا رشدا ولأقرب من هذا رشدا .
أنهما بفتح الراء ، والشين ، وقد سئل « الإمام أبو عمرو بن العلاء » ت 154 ه عن ذلك فقال : « الرشد » بالضم هو الصلاح ، وبالفتح هو العلم ، وموسى عليه السلام إنما طلب من « الخضر » عليه السلام العلم ، وهذا في غاية الحسن ، ، ألا ترى إلى قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا كيف أجمع على ضمه ، وقوله وهئ لنا من أمرنا رشدا ولأقرب من هذا رشدا كيف أجمع على فتحه ؟ ولكن جمهور أهل اللغة على أن الفتح ، والضم في « الرشد ، والرشد » لغتان كالبخل ، والبخل « والسقم ، والسقم » « والحزن والحزن » فيحتمل عندي أن يكون
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 379
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٣٧٩