تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
* « وما كنت » من قوله تعالى : وما كنت متخذ المضلين عضدا الكهف / 51 . قرأ « أبو جعفر » « وما كنت » بفتح التاء ، خطابا للنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمقصود إعلام أمته أنه عليه الصلاة والسلام لم يزل محفوظا من أول حياته لم يعتضد بمضل ، ولم يتخذه عونا له على نجاح دعوته ، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الخطاب . وقرأ الباقون « وما كنت » بضم التاء ، إخبارا من الله تعالى عن ذاته المقدسة بأنه ليس في حاجة للاستعانة بأحد من خلقه فضلا عن المضلين ، لأنه هو الله القوى العزيز الذي أوجد العالم من العدم ، وليس له شريك في الملك ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا . وقد جرى الكلام على نسق ما قبله في قوله تعالى : ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وثمّ أشهدت أشهدنا وكنت التاء ضم سواه . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 163 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 403 . وشرح طيبة النشر ص 337 .