تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
مثل قوله تعالى : وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل اللّه فيه المائدة / 46 . والمعنى : قل لهم يا محمد أفحكم الجاهلية تبغون ، أي تطلبون . وقرأ الباقون « يبغون » بياء الغيبة ، وذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، أو جريا على سياق قوله تعالى قبل : وإن كثيرا من الناس لفاسقون المائدة / 49 « 1 » . قال الطبري ت 310 ه : معنى قوله تعالى : أفحكم الجاهلية يببغون : أيبغى هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك فلم يرضوا بحكمك ، وقد حكمت فيهم بالقسط حكم الجاهلية ، يعنى أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك ، وعندهم كتاب اللّه فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم ، وإنه الحق الذي لا يجوز خلافه » اه « 2 » . * « ويقول » من قوله تعالى : ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهدا أيمانهم إنهم لمعكم المائدة / 53 . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » . « يقول » بحذف الواو ، ورفع اللام ، وجه حذف الواو أنه جواب على سؤال مقدر ، تقديره : ما ذا يقول المؤمنون حينئذ ، أي حينئذ ترى الذين في قلوبهم مرض
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : خاطبوا يبغون كم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 42 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 411 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 188 . ( 2 ) انظر تفسير الطبري ج 5 ص 274 .