فذلك منه شئ بعد شئ ، وحال بعد حال ، وفي وقت بعد وقت ، فكان الأولى بالفعل أن يشدّد لتردد هذه الأفعال ، فكأنه أوقع « الوهن » بكيد الكافرين مرّة بعد مرّة « 1 » .
تنبيه : اعلم أن القراءات التي في ولكن الله قتلهم ولكن الله رمى تقدمت في سورة البقرة أثناء الحديث عن القراءات التي في ولكن الشياطين كفروا / 101 .
* « وأن الله » من قوله تعالى : وإن تعودوا نعد ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين الأنفال / 19 .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر » « وأنّ » بفتح الهمزة ، على تقدير اللام ، أي « ولأن » فلما حذفت اللام جعلت « أنّ » مفتوحة الهمزة ، والتقدير : ولأن الله مع المؤمنين لن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت ، أي : من كان الله في نصره لن تغلبه فئة وإن كثرت ، فارتباط الكلام بعضه ببعض حسن ، وبالفتح يرتبط ذلك وينتظم ، وهو أيضا متناسق مع قوله تعالى قبل :
وأن الله موهن كيد الكافرين رقم / 18 .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : موهن خفف ظبي كنز ولا ينون : : مع خفض كيد عد انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 89 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 490 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 264 . وحجة القراءات لابن زنجلة ص 309 .