وأيضا فإنه تشبيه بياء « يحيى » من قوله تعالى : أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى سورة القيامة رقم / 40 ، وياء « يحيى » لا يحسن فيها الإدغام في أىّ حال من الأحوال ، وإنما أشبهتها لأنها قد تتغير بالسكون إذا اتصل بها المضمر المرفوع ، كما تتغير ياء « يحيى » في النصب ، ولا يدغم فيها ، لأن تغييرها عارض .
وقرأ الباقون « حىّ » بياء واحدة مشددة ، وهو الوجه الثاني « لقنبل » نحو : « عىّ » .
ووجه الإدغام أن الياء الأولى من « حيى » يلزمها الكسر ، كما يلزم عين « عضضت وشممت » فصارت بلزوم الحركة لها كغيرها من حروف السلامة فصارت كالصحيح في نحو : « عضّ وشمّ » .
وأجرى هذا مجراه فأدغم إذ صارت الياء الأولى بالحركة في حكم الصحيح ، فإذا لزمت الحركة لام الفعل جاز الإدغام .
قال « الخليل بن أحمد الفراهيدى » ت 170 ه : « يجوز الإدغام ، والإظهار ، إذا كانت الحركة في الثاني لازمة » اه « 1 » .
وقال « ابن مالك » ت 672 ه : « وحيى افكك وادغم دون حذر » اه .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وحيى اكسر مظهرا صفا زعا : : خلف ثوى اذهب .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 89 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 492 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 268 . وحجة القراءات ص 310 .