تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وعن جندب بن عفيف [ 1 ] قال : واللَّه انّي لفي جند الأنبار مع أشرس بن حسّان البكريّ [ 2 ] إذ صبّحنا سفيان بن عوف في كتائب تلمع الأبصار منها فهالونا واللَّه وعلمنا إذ رأيناهم أنّه ليس لنا بهم طاقة ولا يد فخرج إليهم صاحبنا وقد تفرّقنا فلم يلقهم نصفنا [ 3 ] وأيم اللَّه لقد قاتلناهم فأحسنّا قتالهم واللَّه حتّى كرهونا [ 4 ] ، ثمّ نزل صاحبنا وهو يتلو قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [ 5 ]
ثمّ قال لنا : من كان لا يريد لقاء اللَّه ولا يطيب نفسا بالموت فليخرج عن القرية ما دمنا نقاتلهم ، فانّ قتالنا إيّاهم شاغل لهم عن طلب هارب ، ومن أراد ما عند اللَّه فما عند اللَّه خير للأبرار
شرح
[ 1 ] - كذا صريحا في الأصل والبحار لكن في شرح النهج : « حبيب بن عفيف » ففي الإصابة : « جندب بن عفيف الأزدي . . . يأتي ذكره في جندب بن كعب » لكنه لم يذكر في « جندب بن كعب » شيئا مما يتعلق به ، فكأنه كان قد أراد أن ينقل ما ذكره ابن - الأثير في أسد الغابة في ترجمة جندب بن كعب بهذه العبارة : « وقيل لابن عمر : ان المختار قد اتخذ كرسيا يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون فقال : أين بعض جنادبة الأزد عنه وهم جندب بن زهير من بنى ذبيان ، وجندب الخير بن عبد اللَّه ، وجندب بن كعب ، وجندب بن عفيف ، أخرجه الثلاثة » لكن قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال بنى - نصر بن الأزد ( ص 495 ) : « وجنادبة الأزد جندب بن زهير ، وجندب بن كعب من بنى والبة ، وجندب الخير بن عبد اللَّه ، وجندب بن كعب من بنى ظبيان » . [ 2 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( ج 1 ، ص 145 ، س 7 ) : « وروى إبراهيم عن عبد اللَّه بن قيس عن حبيب بن عفيف قال : كنت مع أشرس بن حسان البكري ( الخبر ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ، س 9 ) : « وعن جندب بن عفيف قال : واللَّه انى ( الحديث ) » فليعلم أن صاحب الغارات والطبري قد ذكرا أن اسم صاحب المسلحة المقتول بالأنبار كان أشرس وقد نقل المبرد في الكامل والصدوق ( رحمه الله ) في معاني الأخبار والشريف الرضى ( رحمه الله ) في نهج البلاغة وأبو الفرج الأصبهاني في الأغاني أن اسمه كان كاسم أبيه حسان وسنشير إلى ذلك فيما يأتي أيضا . [ 3 ] - في البحار : « فصفنا » . [ 4 ] - في البحار : « ثم إنهم واللَّه هزمونا » . [ 5 ] - ذيل آية 23 سورة الأحزاب .