تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فالزم لي جانب الفرات حتّى تمرّ بهيت [ 1 ] فتقطعها ، فان وجدت بها جندا فأغر عليهم والّا فامض حتّى تغير علي الأنبار [ 2 ] ، فإن لم تجد بها جندا فامض حتّى تغير على المدائن [ 3 ] ثمّ أقبل اليّ ، واتّق أن تقرب الكوفة ، واعلم أنّك ان أغرت على [ أهل ] الأنبار وأهل المدائن فكأنّك أغرت على الكوفة ، انّ هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترهب قلوبهم [ 4 ] وتجرّئ [ 5 ] كلّ من كان له فينا هويّ [ منهم ] ويرى فراقهم ، وتدعو إلينا كلّ من كان
شرح
[ 1 ] - في مراصد الاطلاع : « هيت بالكسر وآخره تاء مثناة سميت باسم بانيها وهو هيت البندى ويقال البلندى بلدة على الفرات فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة على جهة البرية في غربي الفرات ، وبها قبر عبد اللَّه بن المبارك » . [ 2 ] - في المراصد أيضا : « الأنبار مدينة على الفرات غربي بغداد كانت الفرس تسميها فيروز سابور أول من عمرها سابور ذو الأكتاف سميت بذلك لأنه كان يجمع بها أنابير - الحنطة والشعير وأقام بها أبو العباس السفاح إلى أن مات وجدد بها قصورا وأبنية » وقال ياقوت في معجم البلدان : « وقيل : انما سمى الأنبار لان نصر لما حارب العرب الذين لا خلاق لهم حبس الاسراء فيه وقال أبو القاسم : الأنبار حد بابل سميت به لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت والتبن ، وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها وكان يقال لها : الاهراء ؛ فلما دخلتها العرب عربتها فقالت : الأنبار . وقال الأزهري : الأنبار أهراء الطعام واحدها نبر ويجمع على أنابير جمع الجمع وسمى الهري نبرأ لان الطعام إذا صب في موضعه انتبر أي ارتفع ومنه سمى المنبر لارتفاعه ، وقال ابن السكيت : النبر دويبة أصغر من القراد يلسع فيحبط موضع لسعها أي يرم والجمع الأنبار ( إلى آخر ما قال ) » . وقال الفيروزآبادي : « الأنبار بيت التاجر ينضد فيه المتاع ؛ الواحد نبر بالكسر ، وبلد بالعراق قديم » وشرحه الزبيدي بقوله : « على شاطئ الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ قالوا : وليس في الكلام اسم مفرد على مثال الجمع غير الأنبار والأبواء والابلاء ، فإنما يجيء في أسماء المواضع لان شواذها كثيرة ، وما سوى هذه فإنما يأتي جمعا أو صفة كقولهم : قدر أعشار وثوب أخلاق ونحو ذلك » . [ 3 ] - في شرح النهج : « حتى توغل في المدائن » . [ 4 ] - في شرح النهج : « ترعب » . [ 5 ] - في شرح النهج : « وتفرح »