قال : فلبث عليّ عليه السّلام ترى فيه الكآبة والحزن حتّى قدم عليه سعيد بن قيس فكتب كتابا وكان في تلك الأيّام عليلا فلم يطق على القيام [ 1 ] في النّاس بكلّ ما أراد من القول فجلس بباب السّدّة [ 2 ] الّتي تصل إلى المسجد ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 471 / 5 ] رجل وقد تفرقوا فلم يبق منهم إلا مائة رجل فقاتلهم فصبر لهم أصحاب على مع قلتهم ثم حملت عليهم الخيل والرجالة فقتلوا صاحب المسلحة وهو أشرس بن حسان البكري في ثلاثين رجلا واحتملوا ما كان فيها من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية ، وبلغ الخبر عليا فخرج حتى أتى النخيلة فقال له الناس : نحن نكفيك ، فقال : ما تكفوننى ولا أنفسكم ، وسرح سعيد بن قيس في أثر القوم ، فخرج في طلبهم حتى جاز هيت فلم يلحقهم فرجع » .
وقال ابن الأثير في كامل التواريخ ضمن ذكره وقائع سنة تسع وثلاثين تحت عنوان « ذكر سرايا أهل الشام إلى بلاد أمير المؤمنين عليه السّلام » ما نصه : « ووجه معاوية في هذه السنة أيضا سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن يأتي هيت فلم يجد بها أحدا ثم أتى الأنبار وفيها مسلحة لعلى تكون خمسمائة رجل وقد تفرقوا ولم يبق منهم الا مائتا رجل ، وكان سبب تفرقهم أنه كان عليهم كميل بن زياد فبلغه أن قوما بقرقيسياء يريدون الغارة على هيت فسار إليهم بغير أمر على فأتى أصحاب سفيان وكميل غائب عنها فأغضب ذلك عليا على كميل فكتب اليه ينكر ذلك عليه وطمع سفيان في أصحاب على لقلتهم ، فقاتلهم فصبر أصحاب على ثم قتل صاحبهم وهو أشرس بن حسان البكري وثلاثون رجلا ، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية ، وبلغ الخبر عليا فأرسل في طلبهم فلم يدركوا » ( ج 3 ؛ ص 150 ) .
[ 1 ] - كذا في الأصل والبحار لكن في شرح النهج : « فلم يقو على القيام » يقال :
« طاق الشئ يطوقه طوقا وطاقة وإطاقة وأطاق عليه إطاقة أي قوى عليه وقدر » .
[ 2 ] - في مجمع البحرين : « السدة بالضم والتشديد كالصفة أو كالسقيفة فوق باب الدار ليقيها من المطر وقيل : هي الباب نفسه وقيل : هي الساحة بين يديه ( إلى أن قال ) وفي الخبر : لا يصلى في سدة المسجد أي الظلال التي حوله ، والسدي هو نسبة لإسماعيل السدي المشهور قال الجوهري لأنه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة وهي ما يبقى من الطاق المسدود ، وجمع السدة سدد مثل غرفة وغرف وفي ميزان الاعتدال المعتبر عندهم :
إسماعيل السدي شيعي صدوق لا بأس به وكان يشتم أبا بكر وعمر وهو السدي الكبير والصغير ابن - « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »