وعمرو بن مالك بن العشبة [ 1 ] الكلبيّين وجعفر بن عبد اللَّه الأشجعيّ فبعثهم إلى رجل يقال له : زهير بن مكحول بن كلب من بني عامر وقد أقبل يصدّق [ 2 ] النّاس [ في ] السّماوة فاقتتلوا قتالا شديدا ثمّ انّ زهير بن مكحول هزم خيل عليّ عليه السّلام فاقتتلوا ورفعوا الجلاس بن عمير في إبل كلب [ 3 ] فيها رعاة لهم فعرفوه فسقوه من اللّبن وسرّحوه .
وأمّا عمرو بن العشبة فقدم على عليّ هو والأشجعيّ وكان قد قال عليه السّلام : إذا
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 462 / 2 ] أبو جناب ويقال : جلاس بن محمد ، قال البخاري : لا يصح حديثه »
وقال ابن الأثير في أسد الغابة : « الجلاس بن عمرو الكندي روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي عن أبيه عن جلاس بن عمرو الكندي قال : وفدت في نفر من قومي بنى كندة على النبي ( ص ) فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا قلنا : يا نبي اللَّه أوصنا قال : ان لكل ساع غاية ، وغاية ابن آدم الموت ، فعليكم بذكر اللَّه فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة ،
أخرجه أبو موسى باسناده وقال : علي بن قرين وهو راوي الحديث ضعيف » وقال ابن حجر في الإصابة : « جلاس بن عمرو الكندي . . . روى البغوي من طريق علي بن قرين عن يزيد بن هلال عن أبيه هلال بن قطبة سمعت جلاس بن عمرو قال ( فذكر نحوه إلى أن قال ) وعلي بن قرين ضعيف جدا ومن فوقه لا يعرفون » .
[ 1 ] - قد عرفت أن مكانه في الكامل « عروة بن العشبة » ولم أعرفهما .
[ 2 ] - قال الطريحي ( رحمه الله ) : « وفي حديث الزكاة : لا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار الا أن يشاء المصدق بكسر الدال هو عامل الزكاة الّذي يستوفيها من أهلها ، وعن أبي عبيدة :
الا ما يشاء المصدق بفتح الدال وتشديدها وهو الّذي يعطى صدقة ماشيته ، وخالفه عامة الرواة فقالوا : بالكسر والتشديد ، والمصدق بتشديد الصاد والدال من يعطى الصدقة وأصله المتصدق فغيرت الكلمة بالقلب والإدغام وبها جاء التنزيل » .
أقول : هو مأخوذ من نهاية ابن الأثير بعبارته . وقال الفيومي : « تصدقت بكذا إذا أعطيته صدقة والفاعل متصدق ومنهم من يخفف بالبدل والإدغام فيقول : مصدق ، قال ابن قتيبة : ومما تضعه العامة غير موضعه قولهم : هو يتصدق إذا سأل ، وذلك غلط انما المتصدق المعطى ، وفي التنزيل : وتصدق علينا ، وأما المصدق بتخفيف الصاد فهو الّذي يأخذ صدقات النعم » . وقد تقدم ما يتعلق بالكلمة في ص 126 .
[ 3 ] - هذه الفقرة كذا في الأصل .