قال بكر بن عيسى : فحدّثني سعد بن مجاهد الطّائيّ [ 1 ] عن المحلّ [ 2 ] بن خليفة
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 453 / 5 ] عبارة « فلم يصنعوا شيئا » ما نصه :
« واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلاثمائة أو دونها فقام عليه السّلام فقال : ألا انى منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربكم ؟ أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم ؟ ! أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوثا ، فلا تسمعون لي قولا ولا تطيعون لي أمرا حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة ، فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام ، دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسر ، وتثاقلتم تثاقل النضو الأدبر ، ثم خرج إلى منكم جنيد متذائب [ ضعيف ] كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون .
ثم نزل فدخل منزله فقام عدي بن حاتم فتكلم ( الحديث ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 675 ، س 3 ) : « وقال ابن أبي الحديد أيضا : ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير قدم ( إلى أن قال ) واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلاثمائة فارس أو دونها ( فذكر القصة إلى آخرها كما نقلناها عن شرح النهج ) » . فليعلم أنا قد قلنا فيما تقدم ( ص 297 ) : « ان قول ابن أبي الحديد في شرحه لما أورده الرضى ( رحمه الله ) من
قول أمير المؤمنين عليه السّلام : منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ،
[ هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السّلام في غارة النعمان بن بشير على عين التمر ] كلام صادر عن اشتباه وذكرنا وجه اشتباهه فراجع ، وانما أوقعه في ذلك الاشتباه كون مالك بن كعب الأرحبي مذكورا في القصتين كلتيهما وتشابههما في بعض الفقرات ، فتفطن .
[ 1 ] - كذا في المتن وهو الصحيح وذلك أن كتب الرجال قد وصفته بأنه أبو مجاهد ولم تصرح بأنه ابن مجاهد الا أن الرجل قد وقع في أساتيد تاريخ الطبري بعنوانى « سعد بن مجاهد » و « سعد أبو مجاهد » ولا منافاة إذ قد يكون الرجل ذا ابن يسمى باسم جده ونظيره كثير ففي تقريب التهذيب : « سعد أبو مجاهد الطائي الكوفي لا بأس به من السادسة / ح د ت ق » وفي تهذيب التهذيب : « أبو مجاهد الطائي الكوفي روى عن محل بن خليفة ( إلى أن قال ) وحكى أبو القاسم الطبري أن أحمد بن حنبل قال : لا بأس به ، وقال وكيع :
حدثنا سعدان عن سعد أبى مجاهد الطائي وكان ثقة » وفي الخلاصة للخزرجي : « سعد الطائي أبو مجاهد الكوفي عن محل بن خليفة وعنه إسرائيل والأعمش وثقه ابن حبان » .
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية »