فكسر ، وانصرف النّعمان .
فبلغ الخبر عليّا عليه السّلام فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال [ 1 ] :
يا أهل الكوفة المنسر من مناسر أهل الشّام [ 2 ] إذا أظلّ [ 3 ] عليكم أغلقتم أبوابكم
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 450 / 3 ]
خطأ الا السيف ، ولكل خطأ أرش .
قلت : وجابر لا شيء ولعل الخبر موقوف » وزاد في اللسان : « وفي مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن جابر الجعفي » وفي تقريب - التهذيب : « أبو عازب الكوفي ، اسمه مسلم بن عمرو أو ابن أراك مستور ، من الرابعة / ق » وفي تهذيب التهذيب : « أبو عازب كوفي اسمه مسلم بن عمرو وقيل : ابن أراك روى عن النعمان بن بشير وقيل : عن أبي سعيد وعنه جابر الجعفي والحارث بن زياد » .
[ 450 / 4 ] - في الأصل : « على قبته » يقال : « القمة أعلى الرأس وأعلى كل شيء » .
[ 1 ] - لما كان ابن أبي الحديد لم يذكر هذه الرواية عند نقله القصة أحببنا أن نذكرها هنا من تأريخ الطبري فإنه قال في حوادث سنة تسع وثلاثين بعد ذكره القصة برواية علي بن محمد عن عوانة قريبا مما في المتن ما نصه ( ج 6 ، ص 77 من الطبعة الأولى بمصر ) :
« حدثني عبد اللَّه بن أحمد بن شبويه المروزي قال : حدثنا أبي قال : حدثني سليمان عن عبد اللَّه قال : حدثني عبد اللَّه بن أبي معاوية عن عمرو بن حسان عن شيخ من بنى فزارة قال : بعث معاوية النعمان بن بشير في ألفين فأتوا عين التمر فأغاروا عليها وبها عامل لعلى يقال له :
ابن فلان الأرحبي في ثلاث مائة فكتب إلى على يستمده فأمر الناس أن ينهضوا اليه فتثاقلوا فصعد المنبر فانتهيت اليه وقد سبقني بالتشهد وهو يقول :
يا أهل الكوفة كلما سمعتم بمنسر من مناسر أهل الشام أظلكم انجحر كل امرئ منكم في بيته وأغلق بابه انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها ، المغرور من غررتموه ، ولمن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب ، لا أحرار عند النداء ولا اخوان ثقة عند النجاء ،إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ما ذا منيت به منكم ، عمى لا تبصرون ، وبكم لا تنطقون ، وصم لا تسمعون ،إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » .ونقل الجزري في الكامل نحوه بتفاوت يسير وتلخيص كما هو دأبه .
[ 2 ] - أورد السيد الرضى ( رحمه الله ) قطعة من هذه الخطبة في باب المختار من « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »