تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
أمّا بعد فقد نزل بنا النّعمان بن بشير في جمع من أهل الشّام كالظّاهر علينا وكان عظم أصحابي متفرّقين وكنّا للّذي كان منهم آمنين فخرجنا إليهم رجالا مصلتين فقاتلناهم حتّى المساء واستصرخنا مخنف بن سليم فبعث إلينا رجالا مصلتين فقاتلناهم حتّى المساء واستصرخنا مخنف بن سليم رجالا من شيعة أمير - المؤمنين عليّ عليه السّلام وولده عند المساء فنعم الفتى ونعم الأنصار كانوا ، فحملنا على عدوّنا وشددنا عليهم فأنزل اللَّه علينا نصره وهزم عدوّه وأعزّ جنده ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، والسّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته . قال : لمّا ورد الكتاب على عليّ عليه السّلام قرأه على أهل الكوفة فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ نظر إلى جلسائه فقال : الحمد للَّه ، وندم أكثرهم [ 1 ] . عن أبي الطّفيل [ 2 ] قال عليّ عليه السّلام : يا أهل الكوفة دخلت إليكم وليس لي سوط الّا الدّرّة فرفعتموني إلى السّوط ، ثمّ رفعتموني إلى الحجارة أو قال : الحديد ، ألبسكم اللَّه شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض [ 3 ] ، فمن فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « هذا بحمد اللَّه ، وذم أكثركم » . [ 2 ] - في باب الكنى من تقريب التهذيب : « أبو الطفيل هو عامر بن واثلة » . وفي باب الأسماء منه : « عامر بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمرو بن جحش الليثي أبو الطفيل وربما سمى عمرا ولد عام أحد ورأى النبي ( ص ) وروى عن أبي بكر فمن بعده ، وعمر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح ، وهو آخر من مات من الصحابة ، قاله مسلم وغيره / ع » أي روى عنه أصحاب الأصول الست جميعا . أقول : هذا الرجل من رواة الشيعة ورجالهم وقد تصدى لذكر ترجمته علماء الفريقين في تراجمهم فراجع ان شئت . [ 3 ] - مأخوذ من قول اللَّه تعالى : « أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض » ( من آية 65 سورة الأنعام ) . [ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 675 ، س 30 ) .