المتهتّرة [ 1 ] كلّما خيطت من جانب تهتّكت على صاحبها من جانب آخر [ 2 ] ثمّ نزل .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 423 / 5 ]كل يداجى على البغضاء صاحبه * ولن اعالنهم الا بما علنواوذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والإرخاء » وفي لسان العرب :
« وداجى الرجل ساتره بالعداوة وأخفاها عنه فكأنه أتاه في الظلمة ، وداجاه أيضا عاشره وجامله ، التهذيب : ويقال : داجيت فلانا إذا ماسحته على ما في قلبه ، وجاملته ، والمداجاة المطاولة ، وداجيته أي داريته وكأنك ساترته العداوة وقال قعنب بن أم صاحب :كل يداجى على البغضاء صاحبه * ولن اعالنهم الا بما علنواوذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والإرخاء » . وفي أساس البلاغة : « فلان يداجيك يساترك العداوة » . وفي القاموس وتاج العروس أيضا نظائر ما ذكر .
[ 1 ] - « المتهترة من هتره أي مزقه ، وبدلها في النهج : « المتداعية » .
[ 2 ] - الفقرات الأخيرة من قوله عليه السّلام « مداراتكم » إلى « من جانب آخر » صدر خطبة أوردها الرضى - رضى اللَّه عنه - في نهج ، البلاغة في باب المختار من الخطب تحت عنوان « من كلام له عليه السّلام في ذم أصحابه » ونص عبارته هكذا ( انظر شرح النهج لابن - أبي الحديد ، ج 2 ص 38 ) :
« كم اداريكم كما تدارى البكار العمدة والثياب المتداعية كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر »
ثم أتبع كلامه عليه السّلام بما سيجيء عن قريب في الكتاب في غارة النعمان بن بشير .
أقول : كأن الرضى - رضى اللَّه عنه - لفق ما اختاره في النهج من خطبتين له عليه السّلام في ذم أصحابه فأخذ صدر مختاره من كلامه الّذي قاله في غارة الضحاك بن قيس وذيله من قوله : « المنسر من مناسر أهل الشام » الّذي قاله في غارة النعمان بن بشير كما يأتي في ص 451 فتفطن .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه : « البكار جمع بكر وهو الفتى من الإبل ، والعمدة التي قد انشدخت أسنمتها من داخل وظاهرها صحيح وذلك لكثرة ركوبها ، والثياب المتداعية الاسمال التي قد أخلقت وانما سميت متداعية لان بعضها يتخرق فيدعو بعضها إلى مثل حاله ، وحيصت خيطت والحوص الخياطة ، وتهتكت تخرقت » « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »