ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جريدة خيل [ 1 ] قال :
فأقبل الضّحاك يأخذ الأموال ويقتل من لقي من الأعراب حتّى مرّ بالثّعلبيّة [ 2 ] فأغار خيله على الحاجّ [ 3 ] فأخذ أمتعتهم ، ثمّ أقبل فلقي عمرو بن عميس بن مسعود الذّهليّ [ 4 ] وهو ابن أخي عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فقتله في طريق الحاجّ عند القطقطانة [ 5 ]
شرح
[ 1 ] - « جريدة خيل » في الأصل فقط ، ففي الصحاح : « ويقال : جريدة من خيل للجماعة جردت من سائرها لوجه » وفي القاموس : « الجريدة خيل لا رجالة فيها كالجرد » وفي لسان العرب : « وخيل جريدة لا رجالة فيها ، ويقال : ندب القائل جريدة من الخيل إذا لم ينهض معهم راجلا ( إلى آخر ما قال ) » وفي معيار اللغة : « وجرادة كسلالة وجريدة كسفينة فرسان لا رجالة فيهم » .
[ 2 ] - في مراصد الاطلاع : « الثعلبية منسوب بفتح أوله من منازل طريق مكة قد كانت قرية فخربت وهي مشهورة » .
[ 3 ] - في محيط المحيط للبستاني : « الحاج الّذي حج البيت الحرام ، ويأتي الحاج اسم جمع بمعنى الحجاج وعليه قول النحاة : قدم الحاج حتى المشاة » .
[ 4 ] - في تنقيح المقال : « عمرو بن عميس بن مسعود الذهلي هو ابن أخي عبد اللَّه - بن مسعود قتله الضحاك من قبل معاوية في طريق الحاج ، وقتل معه أناسا من أصحابه ، فصعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر وقال : يا أهل الكوفة اخرجوا إلى العبد الصالح عمرو بن عميس وإلى جيوش لكم كذا في البحار عن كتاب الغارات ، وأقول : نعتبره ثقة لوصفه ( ع ) إياه بالصالح » .
[ 5 ] - في الأصل : « وبلغ القطقطانة » قال الجوهري : « القطقطانة بالضم موضع » وقال ياقوت في معجم البلدان : « القطقطانة بالضم ثم السكون ثم قاف أخرى مضمومة وطاء أخرى وبعد الألف نون وهاء ، ورواه الأزهري بالفتح موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف ، به كان سجن النعمان بن المنذر ، وقال أبو عبيد اللَّه الكوفي : القطقطانة بالطف بينها وبين الرهيمة مغربا نيف وعشرون ميلا إذا خرجت من القادسية تريد الشام ، ومنه إلى قصر مقاتل ثم القريات ثم السماوة ، ومن أراد خرج من القطقطانة إلى عين التمر ثم ينحط حتى يقرب من الفيوم إلى هيت » .