تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يبيت وأوتار ابن عفّان عنده * مخيّمة بين الخورنق والقصر تمشّى [ 1 ] رخيّ البال مستشزر القوى * كأنّك لم تشعر بقتل أبى عمرو
قال : فعند ذلك دعا معاوية الضّحّاك بن قيس الفهريّ [ 2 ] وقال له : سر حتّى تمرّ بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت ، فمن وجدته من الأعراب في طاعة عليّ فأغر عليه ، وان وجدت له مسلحة أو خيلا فأغر عليهما [ 3 ] ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ، ولا تقيمنّ لخيل بلغك أنّها قد سرّحت إليك لتلقاها فتقاتلها ، فسرّحه فيما بين -
شرح
[ 1 ] - هو مضارع مخاطب من باب التفعل من « م ش ى » حذفت من أوله احدى التاءين جوازا كما هو القياس ومنه قول اللَّه تعالى : « تنزل الملائكة » في سورة القدر أي تتنزل . [ 2 ] - في تقريب التهذيب : « ضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري أبو أنيس الأمير المشهور صحابي صغير قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين / س » وقال ابن - عبد البر في الاستيعاب في ترجمته : « كان على شرطة معاوية ثم صار عاملا له على الكوفة بعد زياد ، ولاه عليها معاوية سنة ثلاث وخمسين وعزله سنة سبع ، وولى مكانه عبد الرحمن - بن أم الحكم وضمه إلى الشام وكان معه حتى مات ، فصلى عليه وقام بخلافته حتى قدم يزيد بن معاوية ، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا ووثب مروان على بعض الشام فبويع له ، فبايع الضحاك بن قيس أكثر أهل الشام لابن الزبير ودعا له ، فاقتتلوا وقتل الضحاك بن قيس وذلك بمرج راهط » وقال ابن الأثير في أسد الغابة : « وكان على شرطة معاوية وله في الحروب معه بلاء عظيم ، وسيره معاوية على جيش فعبر على جسر منبج وصار إلى الرقة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثم عاد ثم استعمله معاوية على - الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين ، وعزله سنة سبع وخمسين ، ولما توفى معاوية صلى الضحاك عليه وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا ، فبايع الضحاك بدمشق لعبد اللَّه بن الزبير وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام فقاتله الضحاك بمرج راهط عند دمشق ، فقتل الضحاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان ، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين » . أقول : ترجمته مذكورة مفصلة في كتب العامة وتصدى لترجمته من علمائنا المامقاني ( رحمه الله ) أيضا في تنقيح المقال فمن أراد البسط فليراجعه فان فيه كفاية للمكتفى . [ 3 ] - في الأصل : « فان قدرت على مسلحة أو خيل له عابرين في سبيل فأغر عليهما » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 421 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى