فخرج حتّى مرّ بالسّماوة [ 1 ] وهي أرض كلب فلقي بها إمرأ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبيّ أصهار الحسين [ 2 ] بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فكانوا أدلّاءه على طريقه وعلى المياه [ 3 ] فلم يزل مغذا في أثر الضّحّاك حتّى لقيه بناحية تدمر [ 4 ] فواقفه [ 5 ] فاقتتلوا ساعة فقتل من أصحاب الضّحّاك تسعة عشر رجلا وقتل من أصحاب حجر رجلان ، عبد الرّحمن وعبد اللَّه الغامديّ ، وحجز اللّيل بينهم فمضى الضّحّاك فلمّا أصبحوا لم يجدوا له ولأصحابه أثرا ، وكان الضّحّاك يقول بعد [ 6 ] :
أنا الضّحّاك بن قيس * أنا أبو أنيس * أنا قاتل عمرو بن عميس
عن مسعر بن كدام [ 7 ] قال : قال عليّ عليه السّلام : لوددت أنّ لي بأهل الكوفة أو قال :
شرح
[ « بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 425 / 3 ] محمد بن يعقوب الكليني قال : استصرخ أمير المؤمنين عليه السّلام الناس عقيب غارة الضحاك بن قيس الفهري على أطراف أعماله فتقاعدوا عنه فخطبهم فقال : ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ( الفصل إلى آخره » ومراده من الفصل خطبته - عليه السّلام - التي قد أوردها السيد ( رحمه الله ) في النهج وصدرها : أيها الناس المجتمعة أبدانهم » .
[ 1 ] - في مراصد الاطلاع : « السماوة بفتح أوله وبعد الألف واو بادية بين الكوفة والشام أرض مستوية لا حجر فيها وماءة بالبادية ، وقيل : السماوة ماءة لكلب » .
[ 2 ] - يأتي توضيح وتفسير لمعنى الصهر والاصهار في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 52 ) .
[ 3 ] - في الأصل : « وعدوه على المياه » .
[ 4 ] - في معجم البلدان : « تدمر بالفتح ثم السكون وضم الميم مدينة قديمة مشهورة في برية الشام ، بينها وبين حلب خمسة أيام ( إلى آخر كلامه الطويل الذيل ) » .
[ 5 ] - في شرح النهج والبحار : « فواقعه » .
[ 6 ] - في الأصل :« أنا الضحاك وأنا أبو أنيس * وقاتل عمرو وهو ابن عميس »[ 7 ] - في تقريب التهذيب : « مسعر بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة ابن - « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »