شيئا وكان بالمشهد رجل ذو صلاح يقال له : مفرّح فرأى في المنام كأنّ الرّجل الّذي قبض المبلغ قد مات وقد جاءوا به على جاري العادة ليدخلونه على الحضرة الشّريفة فلمّا وصلوا إلى الباب طلع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى العتبة وقال : لا يدخل هذا إلينا ولا يصلّي أحد عليه فتقدّم ولد له يقال له : يحيى ، فقال : يا أمير المؤمنين وليّك .
قال : صدقت ولكن أشهدني عليه لأبي جعفر الكناسيّ بمال ما أوصله إليه . فأصبح ابن مفرّح فأخبرنا بذلك فدعينا أبا جعفر فقلنا له : أيّ شيء لك عند فلان ؟ - قال :
ما لي عنده شيء . فقلنا له : ويلك شاهدك إمام . قال : ومن شاهدي ؟ فقلنا له :
أمير المؤمنين عليه السّلام . فوقع على وجهه يبكي فأرسلنا إلى الرّجل الّذي قبض المال فقلنا له : أنت هالك فأخبرناه بالمنام فبكى ومضى فأحضر أربعين دينارا فسلّمها إلى أبي جعفر وأعطاه الباقي .
قصة أخرى وحكى عليّ بن مظفّر النّجّار قال ؛ كان لي حصّة في ضيعة فقبضت غصبا فدخلت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام شاكيا وقلت : يا أمير المؤمنين ان ردّت هذه الحصّة عليّ عملت هذا المجلس من مالي ، فردّت الحصّة عليه فغفل مدّة فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه وهو قائم في زاوية القبّة الشّريفة وقد قبض على يده وطلع حتّى وقف على باب الوداع البرّانيّ وأشار إلى المجلس وقال : يا عليّ يوفون بالنّذر . فقلت : حبّا وكرامة يا أمير المؤمنين . وأصبح فاشتغل في صورة ما كانت في الأصل عمله .
والحمد للَّه ربّ العالمين صورة خطّ كاتب النّسخة قد وفّقت بكتابة هذه النّسخة الشّريفة الموسومة بالدّلائل البرهانيّة في تصحيح الحضرة الغرويّة في يوم الاثنين غرّة شهر ذي القعدة سنة 1019 أنا العبد الجاني الفقير الحقير ميرزا محمّد بن المغفور المبرور إلى ربّه القدير محمّد نظير عفي عنّي وعن والديّ في اليوم الأخير
الغارات ( فارسى ) — صفحة 880
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٨٠