تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
قصة قال : وفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة كانت نوبتي أنا وشيخ يقال له صبّاح بن حوبا ، فمضى إلى داره وبقيت وحدي وعندي رجل يقال له : أبو الغنائم بن كدونا وقد أغلقت الحضرة الشّريفة - صلوات اللَّه على صاحبها - وقع في مسامعي صوت أحد أبواب القبّة فارتعت لذلك وقمت وفتحت الباب الأوّل ودخلت إلى باب الوداع فلمست الأقفال فوجدتها على ما هي والأغلاق كذلك ومشيت على الأبواب أجمع فوجدتها بحالها وكنت أقول : واللَّه لو وجدت أحدا للزمته ، فلمّا رجعت طالعا وصلت إلى الشّبّاك الشّريف وإذا برجل ظهر الضّريح أحقّقه في ضوء القناديل فحين رأيته أخذتني القعقعة والرّعدة العظيمة وربا لساني في فمي إلى أن صعد إلى سقف حلقي فلزمت بكلتا يديّ عمود الشّبّاك وألصقت منكبي الأيمن في ركنه وغاب وجدي عنّي ساعة وإذا همهمة الرّجل ومشيه على فرش الصّحن بالقبّة وتحريك الختمة الشّريفة بالزّاوية من القبّة ، وبعد ساعة ردّ روعي وسكن قلبي فنظرت فلم أره فرجعت حتّى أطلع فوجدت الباب المقابل باب الحضرة قد فتح منه بقدر شبر فرجعت إلى باب الوداع وفتحت الأقفال والأغلاق ؛ ودخلت وأغلقته من داخل . فهذا ما رأيته وشاهدته . قصة أخرى وقال أيضا : إنّ رجلا يقال له : أبو جعفر الكناسيّ سأله رجل أن يدفع إليه بضاعة فلمّا ألحّ عليه أخرج ستّين دينارا وقال له : أشهد لي أمير المؤمنين بذلك . فأشهده عليه بالقبض والتّسليم ؛ ففعل ذلك ، فلمّا قبض المبلغ بقي ثلاثة سنين ما أعطاه
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 878 / 1 ] - بيان كتاب سيبويه والمفصل » كتبت سنة « 696 ه » وبآخرها خط المؤلف وقد صورتها الإدارة الثقافية بالجامعة العربية « فهرست المخطوطات ج 1 ؛ ص 482 » وذكره السيوطي في بغية الوعاة ص 347 وقال : له شرح لمقصورة ابن دريد خطه عليها في جمادى الأولى سنة 682 ه » . وقال أيضا : « العصمتية التي ذكرنا آنفا تاريخ افتتاحها ، وكانت مجاورة لمشهد عبيد اللَّه العلويّ المعروف اليوم بأبي رابعة بالأعظمية » . وقال أيضا : « المغيثية منسوبة إلى مغيث الدين محمود بن محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي المتوفى ( سنة 525 ه ) وتسمى أحيانا « الغياثية » نسبة إلى مسعود بن ملك شاه السلطان السلجوقي ( المتوفى سنة 547 ه ) فهو أخو محمود ، وكانت هذه المدرسة على شاطئ دجلة ، ومن المعلوم أنها كانت للحنفية لان بنى سلجوق كانوا على هذا المذهب ، والاخبار تؤيد ذلك » .