تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامي وقد أتى اليّ وقال : يا عبّاس لا تغضب ، امض إلى دار فلان بن فلان اصعد الغرفة الّتي فيها التّبن ؛ خذ السّيف ، وبحياتي عليك لا تفضحه ولا تعلم به أحدا . ومضيت إلى النّقيب المذكور فأعلمته بذلك فطلع في السّحر إلى الحضرة وأخذ السّيف منه وحكى له ذلك ، فقال له : لا أعطيك السّيف حتّى تعلمني من كان أخذه . فقال له عبّاس : يا سيّدي يقول لي جدّك : بحياتي عليك لا تفضحه ولا تعلم به أحدا . ولم يعلمه ومات ولم يعلم أحدا من الآخذ السّيف . وهذه الحكاية أخبرنا بمعناها المذكور القاضي العالم الفاضل المدرّس عفيف - الدّين ربيع بن محمّد الكوفيّ [ 1 ] عن القاضي الزّاهد عليّ بن بدر الهمدانيّ عن عبّاس المذكور يوم الثّلاثاء خامس عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وستّمائة .
شرح
[ 1 ] - قال كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق المعروف بابن الفوطي الشيباني الحنبلي في تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ( ج ؛ ص 478 ) : « عفيف الدين أبو محمد ربيع بن محمد بن أبي منصور الكوفي القاضي الحنفي ، كان من القضاة العلماء الأدباء ، شهد عند أقضى القضاة نظام الدين عبد المنعم البندنيجي ، وولى تدريس العصمتية ، وكان أديبا فاضلا عالما بالكلام والأصول ، وأنشدني ما كتبه إلى الصاحب أصيل الدين الحسن بن نصير الدين لما أخرج من دار المدرسة المغيثية سنة ثمان وثمانين وستمائةانا مدحناك لا من أجل حاجتنا * لكن لفضلك ان الفضل ممدوح وباب حاجتنا ان سده قدر * فعندنا لك باب العز مفتوح ولي إذا نلتها أو لم أنل أمل * على فنائك ملقى الرحل مطروح وأي حكميك في أمرى حكمت به * قلبي به طيب . . . . .وقال المحقق الفقيد الدكتور مصطفى جواد ( رحمه الله ) في تعليقته ما نصه : « جاء ذكره [ أي عفيف الدين ربيع المذكور ] في الحوادث سنة 671 ه ففيها تكاملت عمارة المدرسة العصمتية نسبة إلى ذات العصمة شاه لبني بنت عبد الخالق بن ملك شاه بن أيوب الأيوبية زوجة أبى بكر أحمد بن المستعصم باللَّه ولى العهد أولا ، ثم زوجة الصاحب علاء الدين عطا ملك الجويني ثانية ، فقد جعل عفيف الدين ربيع هذا مدرسا للحنفية فيها ، ثم ناب في فضاء بغداد مضافا إلى التدريس ، وعزل عن القضاء ( سنة 689 ه ) وذكر له مؤلف كشف - الظنون شرحا لكتاب المقصور والممدود تأليف إبراهيم بن يحيى اليزيدي المتوفى سنة « 225 ه » قال : شرحه عفيف الدين ربيع بن محمد بن أحمد الكوفي المتوفى سنة اثنتين وثمانين وستمائة ( كذا ) وقد وهم في تاريخ وفاته لأنه بقي إلى ما بعد سنة « 688 ه » كما سيأتي في ترجمته وغيرها ، وفي خزانة كتب ينى جامع باستانبول نسخة من كتاب « شرح - « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »