تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 882

مساهمون:

ص٨٨٢
الكنديّ والأجلح قالا : توفّي عليّ عليه السّلام وهو ابن أربع وستّين سنة في عام أربعين من الهجرة ليلة الأحد لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ، وولي غسله ابنه الحسن وعبد اللَّه بن العبّاس ، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وصلّى عليه ابنه الحسن وكبّر عليه خمس تكبيرات ودفن في الرّحبة ممّا يلي أبواب كندة عند صلاة الصّبح ؛ هذه رواية أبي مخنف . قال أبو الفرج [ 1 ] : وحدّثني أحمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن العلويّ عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الحسن بن عليّ الخلّال عن جدّه قال : قلت للحسين بن عليّ [ 2 ] عليه السّلام : أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ - قال : خرجنا به ليلا من منزله حتّى مررنا به على منزل الأشعث حتّى خرجنا به إلى الظّهر بجنب الغريّ . قلت : وهذه الرّواية هي الحقّ وعليها العمل ، وقد قلنا فيما تقدّم أنّ أبناء - النّاس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب ، وهذا القبر الّذي بالغريّ هو الّذي كان بنو عليّ يزورونه قديما وحديثا ويقولون : هذا قبر أبينا لا يشكّ في ذلك أحد من الشّيعة ولا من غيرهم أعني بني عليّ من ظهر الحسن والحسين وغيرهما من سلالته المتقدّمين منهم والمتأخّرين ما زاروا ولا وقفوا الّا على هذا القبر بعينه . وقد روى أبو الفرج عليّ بن عبد الرّحمن الجوزيّ عن أبي الغنائم قال : مات بالكوفة ثلاثمائة صحابيّ ليس قبر أحد منهم معروفا إلّا قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وهو هذا القبر الّذي تزوره النّاس الآن ، جاء جعفر بن محمّد وأبوه محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام اليه فزاراه ولم يكن إذ ذاك قبر ظاهر وإنّما كان به سرح - عضاه حتّى جاء محمّد بن زيد الدّاعي صاحب الدّيلم فأظهر القبّة ( انتهى كلامه ) . وسيأتي تمام القول في ذلك في كتاب المزار » . فقال ( رحمه الله ) في كتاب المزار من البحار وهو المجلد الثاني والعشرون في باب موضع قبره صلوات اللَّه عليه ( ص 41 ) ما نصه : « تذنيب - اعلم أنّه كان اختلاف بين النّاس سابقا في موضع قبر أمير المؤمنين
شرح
[ 1 ] - راجع مقاتل الطالبين ص 41 من طبعة القاهرة سنة 1368 . [ 2 ] - في مقاتل الطالبيين : « للحسن بن علي » .