تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
على هذه الحربة وقد خلع عليه وأرسله ومعه خمسة عشر رطلا فضّة بعيني رأيتها وهي سروج وكيزان ورؤوس أعلام وصفائح فضّة فعملت ثلاث طاسات على الضّريح الشّريف - صلوات اللَّه على مشرّفه . وأمّا البدويّ ابن بطن الحقّ فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه في البرّيّة وهو يقول : ارجع إلى سنقر فقد خلّى سبيل الّذي كان قد أخذه فرجع إلى المشهد الشّريف واجتمع بالأمير المطلق . هذا رأيته سنة خمس وسبعين وخمسمائة . وقال في سنة أربع وثمانين وخمسمائة في شهر رمضان المبارك كان يأتون مشايخ زيديّة من الكوفة كلّ ليلة يزورون وكان فيهم رجل يقال له عبّاس الأمعص وكانت تلك اللّيلة نوبة الخدمة عليّ فجاءوا على العادة وطرقوا الباب ففتحته لهم وفتحت باب القبّة الشّريفة وبيد عبّاس سيف ، فقال لي : أين أطرح هذا السّيف ؟ - فقلت له : اطرحه في هذه الزّاوية . وكان شريكي في الخدمة شيخ كبير يقال له بقاء بن عنقود فوضعه ودخلت فأشعلت لهم شمعة وحرّكت القناديل وزاروا وصلّوا وطلعوا ، وطلب عبّاس السّيف فلم يجده فسألني عنه فقلت له : مكانه . فقال : ما هو هاهنا فطلبه ما وجده ؛ وعادتنا أن لا نخلّي أحدا ينام بالحضرة سوى أصحاب النّوبة ، فلمّا يئس منه دخل وقعد عند الرّأس وقال : يا أمير المؤمنين أنا وليّك عبّاس واليوم لي خمسون سنة أزورك في كلّ ليلة من رجب وشعبان وشهر رمضان والسّيف الّذي معي عارية وحقّك ان لم تردّه عليّ ان رجعت ما زرتك أبدا ، وهذا فراق بيني وبينك أبدا ؛ ومضى ، فأصبحت وأخبرت السّيّد النّقيب السّعيد شمس الدّين عليّ بن المختار فضجر عليّ وقال : ألم أنهكم أن ينام أحد بالمشهد سواكم ؟ فأحضرت الختمة الشّريفة وأقسمت بها أنّني فتّشت المواضع وقلّبت الحصر وما تركت أحدا عندنا ؛ فوجد من ذلك أمرا عظيما وصعب عليه ، فلمّا كان بعد ثلاث ليال وإذا أصواتهم بالتّكبير والتّهليل فقمت وفتحت لهم على جاري عادتي وإذا بعبّاس الأمعص والسّيف معه فقال : يا حسن هذا السّيف فالزمه فقلت : أخبرني خبره ؛ قال : رأيت
الغارات ( فارسى ) — صفحة 877 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى