تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وقد رأيت إن رأى أمير المؤمنين أن يبعث [ 1 ] إليهم جارية بن قدامة فانّه نافذ البصيرة مطاع في العشيرة شديد على عدوّ أمير المؤمنين ، فان يقدم يفرّق بينهم باذن اللَّه ، والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته [ 2 ] . فلمّا جاء الكتاب وقرأه عليّ عليه السّلام دعا جارية بن قدامة [ 3 ] فقال : يا ابن قدامة
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « وقد رأيت أن رأى أمير المؤمنين ما رأيت أن يبعث » . [ 2 ] - نقل الكتاب أحمد زكى صفوت في جمهرة رسائل العرب عن شرح النهج لابن - أبي الحديد وعن تاريخ الطبري ( انظر ص 579 ) . [ 3 ] - في تقريب التهذيب : « جارية بن قدامة [ بضم القاف وتخفيف الدال المهملة ] التميمي السعدي صحابي على الصحيح مات في ولاية يزيد / عس » فقال في الإصابة ضمن ترجمته : « قال أبو عمرو : كان من أصحاب على في حروبه وهو الّذي حرق عبد اللَّه بن الحضرميّ في دار سنبيل بالبصرة لان معاوية بعث ابن الحضرميّ ليأخذ له البصرة ، فوجه على اليه أعين بن ضبيعة فقتل ، فوجه جارية بن قدامة فحاصر ابن الحضرميّ ثم حرق عليه » وفي الاشتقاق لابن دريد عند ذكره رجال بنى سعد بن زيد مناة بن تميم ( ص 253 ) : « ومنهم جارية بن قدامة كان شيعيا وكان من أصحاب علي ( ع ) وهو الّذي تولى إحراق عبد اللَّه بن عامر الحضرميّ » وقال عبد السلام محمد هارون في تعليقته على الاشتقاق في ذيل العبارة : « قال أبو أحمد العسكري : جارية بن قدامة تميمي شريف يكنى أبا أيوب وأبا يزيد ، وكان يقال له : المحرق لأنه أحرق ابن الحضرميّ بالبصرة ، وكان ابن الحضرميّ وجه به معاوية إلى البصرة يعنى قتل عثمان ويستنفر أهل البصرة على قتال على - كرم اللَّه وجهه - ، فوجه على - رضى اللَّه عنه - جارية بن قدامة اليه فتحصن منه ابن الحضرميّ بدار تعرف ب « دار سنبيل » فأضرم جارية الدار عليه فاحترقت بمن فيها ، وكان جارية شجاعا فاتكا » . وفي أسد الغابة : « جارية بن قدامة التميمي السعدي ( إلى أن قال ) وكان من أصحاب علي بن أبي طالب - رضى اللَّه عنه - ، وشهد معه حروبه ، وهو الّذي حصر عبد اللَّه بن الحضرميّ بالبصرة في دار ابن سنبيل وحرقها عليه ، وكان معاوية أرسله إلى البصرة ليأخذها له فنزل ابن - الحضرميّ في بنى تميم وكان زياد بالبصرة أميرا فكتب إلى على [ رضي الله عنه ] فأرسل على اليه أعين بن ضبيعة المجاشعي فقتل غيلة فبعث على بعده بن قدامة فأحرق على ابن الحضرميّ الدار التي سكنها ، أخرجه الثلاثة » : أقول نقل ابن عبد البر ترجمته في الاستيعاب وأورد فيها قريبا مما نقلناه عن أسد - الغابة وسيأتي ذكره أيضا في قصة غارة بسر بن أبي أرطاة . وليعلم أن علماءنا أيضا قد تصدوا لترجمته في كتبهم وعدوه من الصحابة تارة ومن أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) أخرى .