تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كتاب عليّ [ 1 ] فإذا فيه : من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين والمسلمين : سلام عليكم ، أمّا بعد فانّ اللَّه حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة قبل البيّنة ، ولا يأخذ المذنب عند أوّل وهلة ، ولكنّه يقبل التّوبة ويستديم الأناة ويرضى بالإنابة [ 2 ] ليكون أعظم للحجّة وأبلغ في المعذرة ، وقد كان من شقاق جلّكم [ 3 ] أيّها النّاس ما استحققتم أن تعاقبوا عليه فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السّيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم ، وأخذت بيعتكم ، فان تفوا ببيعتي ، وتقبلوا نصيحتي ، وتستقيموا على طاعتي أعمل فيكم بالكتاب [ والسّنّة ] وقصد الحقّ وأقم [ 4 ] فيكم سبيل الهدى ، فو اللَّه ما أعلم أنّ واليا بعد محمّد صلّى اللَّه عليه وآله أعلم بذلك منّي [ ولا أعمل [ 5 ] ] ، أقول قولي هذا صادقا غير ذامّ لمن مضى ولا منتقصا لأعمالهم ، فان خطت [ 6 ] بكم الأهواء المردية وسفه الرأي الجائر إلى منابذتي تريدون خلافي ، فها أنا ذا قرّبت جيادي ورحّلت ركابي ، وأيم اللَّه لئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل عندها الّا كلعقة
شرح
[ 1 ] - نقل الشريف الرضى - رضى اللَّه عنه - مختارا من هذا الكتاب في باب المختار من كتب أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة ونص عبارته فيه هكذا ( ج 4 ، ص 2 من شرح النهج لابن أبي الحديد ) : « ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة : وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ، فعفوت عن مجرمك ورفعت السيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم ، فان خطت بكم الأمور المردية وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنا ذا قد قربت جيادي ورحلت ركابي ، ولئن ألجأتمونى إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها الا كلعقة لاعق ، مع أنى عارف لذي الطاعة منكم فضله ولذي النصيحة حقه غير متجاوز متهما إلى بري ولا ناكثا إلى وفى » . [ 2 ] - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : « يقبل التوبة ويستديم الإنابة » : [ 3 ] - في البحار : « حبلكم » . [ 4 ] - في البحار : « وأقيم » . [ 5 ] - زيد من شرح النهج . [ 6 ] - قال ابن أبي الحديد : « هو من خطا فلان يخطو خطوة وهو مقدار ما بين القدمين فهذا لازم فان عديته قلت : أخطيت فلانا وخطوت به ، وهاهنا قد عداه بالباء » .