وهو على فراشه ، ولا يظنّ أنّ الّذي كان يكون ، فخرج يشتدّ عريانا فلحقوه في الطّريق فقتلوه ، فأراد زياد أن يناهض ابن الحضرميّ حين قتل أعين بجماعة من معه من الأزد وغيرهم من شيعة عليّ عليه السّلام فأرسلت بنو تميم إلى الأزد : واللَّه ما عرضنا لجاركم إذ أجرتموه ولا لمال هو له ولا لأحد ليس على رأينا ، فما تريدون إلى حربنا وإلى جارنا ؟ - فكأنّ الأزد عند ذلك كرهت قتالهم .
فكتب زياد إلى عليّ عليه السّلام :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد يا أمير المؤمنين فانّ أعين بن ضبيعة قدم علينا من قبلك بجدّ ومناصحة وصدق ويقين فجمع اليه من أطاعه من عشيرته فحثّهم على الطّاعة والجماعة ، وحذّرهم الفرقة والخلاف ، ثمّ نهض بمن أقبل معه إلى من أدبر عنه فواقفهم عامّة النّهار ، فهال أهل الضّلال مقدمه [ 1 ] وتصدّع عن ابن - الحضرميّ كثير ممّن كان معه يريد نصرته فكان كذلك حتّى أمسى فأتى رحله فبيّته نفر من أهل هذه [ 2 ] الخارجة المارقة فأصيب - رحمه اللَّه - فأردت أن اناهض ابن - الحضرميّ [ 3 ] عند ذلك فحدث أمر قد أمرت صاحب كتابي هذا أن يذكره لأمير المؤمنين ،
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 399 / 3 ] بالكسر شاذا ولا نظير له في المعتل وبالفتح على القياس ، ومأوى الغنم مراحها الّذي تأوى اليه ليلا ، وآويت زيدا بالمد في التعدي ، ومنهم من يجعله مما يستعمل لازما ومتعديا فيقول : أويته وزان ضربته ، ومنهم من يستعمل الرباعي لازما أيضا ، ورده جماعة » .
[ 399 / 4 ] - في شرح النهج : « يظن الناس أنهم خوارج » وفي الطبري : « ودخل عليه قوم فقتلوه » وفي الكامل : « فدخل عليه قوم قيل : انهم من الخوارج ، وقيل : وضعهم ابن الحضرميّ على قتله ، وكان معهم فقتلوه غيلة » .
[ 399 / 5 ] - في الأصل : « فنعكوه » .
[ 1 ] - في شرح النهج : « فهال أهل الخلاف تقدمه » وفي الطبري : « فهالهم ذلك » .
[ 2 ] - في شرح النهج : « من هذه » .
[ 3 ] - في الأصل : « فبادرت مناهضته » .