تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
قال : وأقبل بسر يتتبّع [ 1 ] كلّ من كان له بلاء مع عليّ عليه السّلام أو كان من أصحابه وكلّ من أبطأ عن البيعة ، فأقبل يحرق دورهم ويخرجها وينهب أموالهم .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 652 / 6 ] فركب أبو بكرة إلى معاوية وهو بالكوفة فاستأجل بسرا فأجله أسبوعا ذاهبا وراجعا فسار سبعة أيام فقتل تحته دابتين فكلمه ، فكتب معاوية بالكف عنهم قال : وحدثني بعض علمائنا : أن أبا بكرة أقبل في اليوم السابع وقد طلعت الشمس وأخرج بسر بنى زياد ينتظر بهم غروب الشمس ليقتلهم إذا وجبت ، فاجتمع الناس لذلك وأعينهم طامحة ينتظرون أبا بكرة إذ رفع لهم على نجيب أو برذون يكده ويجهده فقام عليه فنزل عنه وألاح بثوبه وكبر وكبر الناس فأقبل يسعى على رجليه حتى أدرك بسرا قبل أن يقتلهم فدفع اليه كتاب معاوية فأطلقهم ( إلى أن قال ) فأخذ بسر بنى زياد الأكابر منهم فحبسهم عبد الرحمن وعبيد اللَّه وعبادا وكتب إلى زياد : لتقدمن على أمير المؤمنين أو لأقتلن بنيك ، فكتب اليه زياد : لست بارحا من مكاني الّذي أنابه حتى يحكم اللَّه بيني وبين صاحبك ، فان قتلت من في يديك من ولدى فالمصير إلى اللَّه سبحانه ومن ورائنا وورائكم الحسابوَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ،فهم بقتلهم فأتاه أبو بكرة فقال : أخذت ولدى وولد أخي غلمانا بلا ذنب وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب على حيث كانوا فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل قال : ان على أخيك أموالا قد أخذها فامتنع من أدائها قال : ما عليه شيء فاكفف عن بنى أخي حتى آتيك بكتاب من معاوية بتخليتهم فأجله أياما قال له : ان أتيتني بكتاب معاوية بتخليتهم والا قتلتهم أو يقبل زياد إلى أمير المؤمنين قال : فأتى أبو بكرة معاوية فكلمه في زياد وبنيه وكتب معاوية إلى بسر بالكف عنهم وتخلية سبيلهم فخلاهم ( إلى أن قال بعد حديث نقلناه فيما سبق ) حدثني أحمد قال : حدثنا على عن سلمة بن عثمان قال : كتب بسر إلى زياد لئن لم تقدم لا صلبن بنيك فكتب اليه : ان تفعل فأهل ذاك أنت ؛ انما بعث بك ابن آكلة الأكباد فركب أبو بكرة إلى معاوية فقال : يا معاوية ان الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الأطفال قال : وما ذاك يا أبا بكرة ؟ - قال : بسر يريد أن يقتل أولاد زياد فكتب معاوية إلى بسر : أن خل من بيدك من ولد زياد » . أقول : نقل ابن الأثير في الكامل نحو ما نقلناه عن الطبري . [ 1 ] - في المصباح المنير : « تتبعت أحواله تطلبتها شيئا بعد شيء في مهلة » .