لا أقدم واللَّه لا أمكّنك من نفسي ولو قتلت ولدي صبية لا ذنب لهم فأبعد لا واللَّه [ 1 ] .
وركب أبو بكرة على برذون له وأتى الكوفة وبها معاوية فدخل عليه وقال :
يا معاوية أعلى هذا بايعناك على أن تقتل الأطفال ؟ قال : فما ذلك يا أبا بكرة ؟ قال :
هذا بسر يريد أن يقتل بني زياد ، فكتب إلى بسر : لا تقتل بني زياد ولا تعرّض لهم ، فرجع أبو بكرة فلمّا سار [ 2 ] بالمربد [ 3 ] نفق [ 4 ] برذونه وكان سار في ذهابه ومجيئه ثلاثة [ 5 ] أيّام ، فرفع أبو بكرة كتاب معاوية إلى بسر وقد أمر بسر بخشب فنصب لهم ولم يصلبوا بعد ؛ فكفّ عنهم [ 6 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 651 / 1 ] الّذي ولاك علينا فقال عمرو بن أبي أرطاة : خذوه ؛ فبادرت اليه الجلاوزة فوثب رجل من بنى ضبة فألقى نفسه عليه ثم خلصه الناس وغيبوه فلم يقدر عليه .
وأقام عمرو بن أبي أرطاة بالبصرة ستة أشهر ثم عزله معاوية وولى مكانه عبد اللَّه بن عامر بن كريز وهو ابن خال عثمان بن عفان فأقام بها أشهرا يسيرة ثم عزله معاوية وولى مكانه زياد بن أبيه » .
[ 1 ] - هذه الفقرة كذا في الأصل ولم أتمكن من تصحيحها .
[ 2 ] - كذا بالسين من السير والظاهر : « صار » اى وصل إلى مربد .
[ 3 ] - في القاموس : « المربد كمنبر المحبس وموضع بالبصرة » وفي مراصد الاطلاع : « المربد بالكسر ثم السكون وفتح الباء الموحدة ودال مهملة وهو كل موضع حبست فيه الإبل وبه سمى مربد البصرة وهو محلة من أشهر محالها ( إلى أن قال ) ومربد البصرة اليوم كالبلدة المنفردة عنها وبينهما ثلاثة أميال كانت متصلة بها فخرب ما بينهما فصارت منفردة في وسط البرية » .
[ 4 ] - في المصباح المنير : « نفقت الدابة نفوقا من باب قعد ماتت » .
[ 5 ] - كذا في الأصل لكن في الطبري : « سبعة أيام » وهو الصحيح .
[ 6 ] - قال الطبري في تاريخه عند ذكره أحداث سنة احدى وأربعين ( ج 6 ؛ ص 96 ) : « وفي هذه السنة غلب حمران بن أبان على البصرة فوجه اليه معاوية بسرا وأمره بقتل بنى زياد ( إلى أن قال ) فحدثني مسلمة بن محارب قال : أخذ بعض بنى زياد فحبسهم وزياد يومئذ بفارس كان علي ( ع ) بعثه إليها إلى أكراد خرجوا بها فظفر بهم زياد وأقام بإصطخر قال : « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »