أو قتله ، قال : فأخرج السّاعة ، فخرج من عنده ومضى حتّى قدم [ 1 ] البصرة [ 2 ] .
ثمّ دخل على زياد وهو بالأزد ( 2 ) مقيم فرحّب به وأجلسه إلى جانبه فأخبره بما قال له عليّ عليه السّلام وبما ردّ عليه ، وما [ الّذي عليه ] رأيه فقال : فو اللَّه انّه ليكلّمه وإذا بكتاب من أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زياد فيه [ 4 ] :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد ، سلام عليك ، أمّا بعد ، فإنّي قد بعثت أعين بن ضبيعة ليفرّق قومه عن ابن الحضرميّ ، فارقب ما يكون منه ، فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظنّ به وكان في ذلك تفريق تلك الأوباش فهو ما نحبّ ، وإن ترامت الأمور بالقوم [ 5 ] إلى الشّقاق
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « دخل » .
[ 2 ] - قال ابن أبي الحديد بعد نقل قول الثقفي « فخرج من عنده ومضى حتى قدم البصرة » : « هذه رواية ابن هلال صاحب كتاب الغارات
وروى الواقدي أن عليا عليه السّلام استنفر بنى تميم أياما لينهض منهم إلى البصرة من يكفيه أمر - ابن الحضرميّ ويرد عادية بنى تميم الذين أجاروه بها فلم يجبه أحد فخطبهم وقال : أليس من العجب أن تنصرني الأزد وتخذلني مضر ؟ ! وأعجب من ذلك تقاعد تميم الكوفة بي وخلاف تميم البصرة على ، وأن أستنجد بطائفة منها تشخص إلى إخوانها فتدعوهم إلى الرشاد ، فان أجابت والا فالمنابذة والحرب ، فكأني أخاطب صما بكما لا يفقهون حوارا ولا يجيبون نداءا ، كل هذا جبنا عن البأس وحبا للحياة ، ولقد كنا مع رسول اللَّه ( ص ) نقتل آباءنا وأبناءنا ( إلى آخر الخطبة المذكورة في النهج ونقلناها في ص 373 ) قال : فقام اليه أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال : أنا ان شاء اللَّه أكفيك يا أمير المؤمنين هذا الخطب ، وأتكفل لك بقتل ابن الحضرميّ أو إخراجه عن البصرة فأمره بالتهيؤ للشخوص فشخص حتى قدم البصرة .
قال إبراهيم بن هلال : فلما قدمها دخل على زياد ( إلى آخر ما في المتن ) » .
وقال المجلسي ( رحمه الله ) في أثناء ذكر القصة بعد نقل قول أمير المؤمنين ( ع ) : « تفلحوا وتنجحوا » ما نصه : « ثم قال ابن أبي الحديد : وروى الواقدي ( فنقل الرواية إلى آخرها ثم قال : ) رجعنا إلى رواية الثقفي قال إبراهيم : فلما قدمها » ( انظر ج 8 ، ص 676 ) .
[ 3 ] - في البحار : « وهو بالأهواز » وهو تصحيف قطعا .
[ 4 ] - نقله صاحب جمهرة رسائل العرب عن شرح ابن أبي الحديد والطبري ( ص 588 ) .
[ 5 ] - في الطبري والأصل : « وان ترقت الأمور بهم » .