انتهى إلى النّخيلة [ 1 ] فلمّا بايعه الحسن تفرّغ معاوية لاستعمال العمّال ، فبعث المغيرة ابن شعبة على الكوفة وكان قدم عليه بعد ذلك باثني عشر ليلة من الطّائف ، وبعث عتبة بن أبي سفيان على البصرة [ 2 ] فقام اليه عبد اللَّه بن عامر [ 3 ] وقال : يا أمير المؤمنين انّ
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 644 / 2 ] معاوية فوفى له بما وعده وأصبح الناس ينتظرون عبيد اللَّه ان يخرج فيصلي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه ( إلى آخر ما قال ) ونقله المجلسي ( رحمه الله ) في عاشر البحار عن شرح النهج ( ص 112 ؛ س 10 ) ونقل أيضا هناك عن بشارة المصطفى للطبري ما يقرب من ذلك ( انظر ص 111 ؛ س 14 ) .
[ 1 ] - في مراصد الاطلاع : « النخيلة تصغير نخلة موضع قرب الكوفة على سمت الشام » .
[ 2 ] - قال الطبري عند ذكره أحداث سنة احدى وأربعين ( ج 6 ؛ ص 98 ) :
« حدثني أبو زيد قال : حدثنا على قال : أراد معاوية توجيه عتبة بن أبي سفيان على البصرة فكلمه ابن عامر وقال : ان لي بها أموالا وودائع فإن لم توجهني عليها ذهبت فولاه البصرة فقدمها في آخر سنة احدى وأربعين » .
[ 3 ] - قال ابن سعد في الطبقات عند ذكره الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين ( ج 5 من طبعة اروبا ؛ ص 30 ) : « عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن - حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت ( إلى أن قال ) قالوا : لما ولى عثمان بن عفان الخلافة أقر أبا موسى الأشعري على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الأشعري أن يقر أربع سنين ثم عزله عثمان وولى البصرة ابن خاله عبد اللَّه بن عامر بن كريز . . . . وهو ابن خمس وعشرين سنة ( وخاض في ترجمته إلى أن قال ) ولما خرج ابن عامر عن البصرة بعث على إليها عثمان بن حنيف الأنصاري فلم يزل بها حتى قدم عليه طلحة والزبير وعائشة ولم يزل عبد اللَّه بن عامر مع معاوية بالشام ولم يسمع له بذكر في صفين ولكن معاوية لما بايعه الحسن بن علي ولى بسر بن أبي أرطاة البصرة ثم عزله فقال له ابن عامر : ان لي بها ودائع عند قوم فإن لم تولني البصرة ذهبت فولاه البصرة ثلاث سنين ، ومات ابن عامر قبل معاوية بسنة فقال معاوية : يرحم اللَّه أبا عبد الرحمن بمن نفاخر ؟ ! وبمن نباهى ؟ ! » . « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »