تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
وبسرا ؛ أما يخاف هؤلاء المعاد ؟ [ 1 ] فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسّيف فاتّخذ له سيف من خشب فإذا دعا بالسّيف أعطي السّيف الخشب فيضرب به حتّى يغشى عليه فإذا أفاق طلبه فيدفع اليه فيصنع به مثل ذلك حتّى مات لا رحمه اللَّه . وفي حديث آخر : أنّه ذكر عنده عليه السّلام بسر فقال : اللَّهمّ العن بسرا وعمرا [ ومعاوية ] اللَّهمّ ليحلّ عليهم غضبك ، ولتنزل بهم نقمتك وليصبهم بأسك ورجزك الّذي لا تردّه عن القوم المجرمين ، قال : فلم يزل بسر الّا قليلا حتّى وسوس وذلك بعد صلح الحسن بن عليّ معاوية ، فكان يهذي فيقول : أعطوني السّيف أقتل به حتّى جعل له سيف من عيدان وكانوا يدنون به إلى المرفقة فلا يزال يضربها حتّى يغشى عليه فما زال كذلك حتّى مات لا رحمه اللَّه [ 2 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 640 / 4 ] ( ج 3 ؛ ص 222 - 224 ) وأما الطبري وابن الأثير فأشرنا إلى موضع نقلهما القصة فيما سبق وكذا أشرنا إلى موضع نقل ابن أعثم إياها في الفتوح إلى غير ذلك من أرباب السير والتواريخ ولكن لم يذكرها أحد منهم مبسوطة ومفصلة كما ذكرها الثقفي فهي في هذا الكتاب أكثر بسطا وأوفر تفصيلا . [ 1 ] - في الأصل « انا نخاف هؤلاء المعاد » . [ 2 ] - أخذ ابن أبي الحديد مضامين هذه الأحاديث الثلاثة وجعلها رواية واحدة ونص عبارته هكذا ( ج 1 ؛ ص 121 ؛ س 15 ) : « قال : ودعا علي ( ع ) على بسر فقال : اللَّهمّ ان بسرا باع دينه بالدنيا وانتهك محارمك وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك ، اللَّهمّ فلا تمته حتى تسلبه عقله ولا توجب له رحمتك ولا ساعة من نهار اللَّهمّ العن بسرا وعمرا ومعاوية وليحل عليهم غضبك ولتنزل بهم نقمتك وليصبهم بأسك ورجزك الّذي لا ترده عن القوم المجرمين فلم يلبث بسر بعد ذلك الا يسيرا حتى وسوس وذهب عقله فكان يهذى بالسيف ويقول : أعطونى سيفا أقتل به لا يزال يردد ذلك حتى اتخذ له سيف من خشب وكانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتى يغشى عليه فلبث كذلك إلى أن مات » ونقل المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن عين عبارته ( راجع ص 670 ؛ س 27 ) .