ثم انّ معاوية لمّا أقبل على الحسن بن عليّ عليهما السّلام وصالحه عبيد اللَّه بن العبّاس بمسكن [ 1 ] ودخل في طاعة معاوية فأكرمه معاوية وأدناه وأوفى له بصلحه وما ضمن له من المال [ 2 ] فلمّا قدم معاوية النّخيلة فبايعه الحسن وبسر صاحب مقدّمته في ذلك كلّه حتّى
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 643 / 3 ] به ؛ والمال عند من لا ينفقه ضاعت الأمور ( إلى أن قال ) وذكر المرزباني أنه عاش إلى خلافة معاوية ( إلى آخر ما قال » ) وفي الاشتقاق لابن دريد عند ذكره رجال بنى حنيفة ( ص 348 ) : « ومنهم مجاعة بن مرارة ومجاعة من المجع والمجيع التمر واللبن يقال :
تمجع القوم إذا أكلوا التمر واللبن » وفي طبقات خليفة بن الخياط ( ص 152 ) :
« ومن بنى حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل مجاعة بن مرارة بن سلمى بن زيد ابن عبيد بن ثعلبة من بنى يربوع بن ثعلبة بن الدئل بن حنيفة من ساكني اليمامة روى عن النبي ( ص ) » وفي تنقيح المقال للمامقانى ( رحمه الله ) « مجاعة بن مرارة الحنفي اليمامي عده جماعة منهم الثلاثة من الصحابة وحاله مجهول » وصرح ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة وابن حجر في الإصابة بأن رسول اللَّه ( ص ) قد أقطع مجاعة أرضا باليمامة وكتب له في ذلك كتابا ( فمن أراد التفصيل في ذلك فليراجع الكتب المشار إليها وغيرها من المفصلات ) .
أقول : فعلى ما ذكر اما كلمة « ابن » زائدة من النساخ ، أو أنه كان له ابن وهو الّذي صالح معاوية وأهمل ذكره أصحاب التراجم .
[ 1 ] - في القاموس : « مسكن كمسجد موضع بالكوفة » .
[ 2 ] - إشارة إلى ما ذكره المؤرخون وأرباب التراجم والسير من أن عبيد اللَّه بن العباس صالح معاوية على ما وعده من المال فقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 4 ؛ ص 15 ) عند ذكره كيفية صلح الحسن ( ع ) « فأما معاوية فإنه وافى حتى نزل قرية يقال لها الحيوضة بمسكن وأقبل عبيد اللَّه بن العباس حتى نزل بإزائه فلما كان من غد وجه معاوية بخيل إلى عبيد اللَّه فيمن معه فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم فلما كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد اللَّه ابن العباس أن الحسن قدر أرسلني في الصلح وهو مسلم الأمر إلى فان دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا والا دخلت وأنت تابع ولك ان أجبتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم أعجل لك في هذا الوقت نصفها وإذا دخلت الكوفة النصف الأخر فأقبل عبيد اللَّه اليه ليلا فدخل عسكر « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »